الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل ستنجح الثورة في تحقيق خرق ما في الانتخابات النيابية المقبلة؟

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

انطلقت ثورة 17 تشرين عام 2019 حيث اندلعت الاحتجاجات الشعبية في البداية بسبب الضرائب التي فرضت على البنزين والتبغ والمكالمات عبر الإنترنت على تطبيقات مثل واتساب، لكن سرعان ما توسعت لتصبح إدانة على مستوى الدولة للحكم الطائفي وركود الاقتصاد والبطالة التي بلغت 46% في 2018 و الفساد الموجود في القطاع العام والتشريعات التي يُنظر إليها على أنها تحمي الطبقة الحاكمة من المساءلة (مثل السرية المصرفية) وإخفاقات الحكومة في توفير الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والصرف الصحي.

لكن بغض النظر اذا كانت هذه الثورة قد حققت المرجو منها، فهي كانت مرحلة فاصلة في تاريخ لبنان والآن يعول عليها في الانتخابات النيابية المقبلة كي تحقق التغيير المطلوب لانقاذ هذا البلد من التدهور الذي وصل اليه على جميع الاصعدة.

مرت هذه الثورة بعدة مراحل من نجاحات واخفاقات ولن ندخل في الانقسامات التي تعرضت لها بين صفوف الثوار.

لكن يبقى السؤال هل ستنجح في تحقيق خرق ما من خلال الانتخابات النيابية وتكون قادرة على صنع التغيير؟

الناشط السياسي وأحد العناصر الفاعلة في الثورة والذي يلعب دوراً اساسياً في توحيد الجهود وتوحيد اللوائح سمير سكاف كشف لموقع صوت بيروت انترناشونال ان معظم مجموعات الثورة تتحضر للانتخابات النيابية على امل ان تحصل في موعدها مشيراً الى ان هناك تخوفًا من ان لا تحصل، ولكنّ التحضيرات تتم على اساس ان الانتخابات ستجري في موعدها.

واشار الى ان مجموعات الثورة تعمل بشكل لا مركزي على مستوى المناطق والدوائر وتعقد اجتماعات، لافتاً ان هناك تحضيرا لمرشحين وللوائح.

واضاف نحن في مجموعات اتحاد ساحات الثورة نعمل على توحيد الجهود وتوحيد ادارة الانتخابات وتوحيد اللوائح وليس لدينا مرشحون، تاركين للناس حرية الترشح وتشكيل لوائح، لافتاً الى انهم يعملون عبر ورش عمل مختلفة في عدد كبير من المناطق هدفها توحيد الصفوف للوصول الى لوائح موحدة معتبراً ان توحيد اللوائح امر صعب لان العديد من الناشطين الذين شاركوا في الثورة يعتبرون ان لديهم الحق في الترشح للانتخابات باسم الثورة وهنا تكمن الصعوبة في اقناعهم بان نذهب الى الانتخابات يداً واحدة وبمشروع واحد وهدف واحد، الهدف الذي نشأت من اجله الثورة.

وشرح سكاف ان العمل يتم على الحواصل في بعض الدوائر معتبراً ان الحاصل هو لكل الثورة وليس للوائح في حال انقسمت مشيراً الى ان هناك خطرا في حال اذا كان هناك تعدد للوائح في دائرة معينة يمكن ان تخسر الثورة الحاصل ولذلك نعمل جاهدين لتوحيد اللوائح لضمان الفوز بالمقاعد.
واوضح سكاف ان العمل الاساسي يتم على ثلاثة مستويات: الاول ان يكون هناك مرشحون من قلب الثورة وان يكونوا جديين وعندهم قدرة لتحقيق الفوز.

والمستوى الثاني هو اصدقاء الثورة في حال لم يتوفر ثوار في دائرة معينة عندهم قدرة بالفوز يتم التعاون مع مرشحين مستقلين قريبين من الثورة او يتم التحالف مع المعارضة القريبة من الثورة لافتاً الى بعض الاشكالات بالتحالف مع المعارضة خصوصاً الكتائب والشيوعي والنواب الذين استقالوا او بعض النواب كاسامة سعد وفؤاد مخزومي موضحاً ان هناك دراسة لكل دائرة حسب حاجتها للتحالف.

وكشف سكاف عن الصعوبات المالية فلذلك يتم البحث من اجل التعاون مع المنصات التي تضم نحو الوطن وكلنا ارادة الذين يقولون انها أنشئت لدعم الثورة في الانتخابات تقنياً ومالياً ولكن حتى الان لم نر شيئاً بالاضافة الى حركة سوا للبنان التي اعتقد انها ستعمل من اجل الانتخابات كما هناك اناس اخرون يرغبون في دعم الثورة مالياً مؤكداً انه حتى الان لا يوجد تمويل للثورة.

وقال: “يهمنا ان نؤمّن الدعم و اللوجستية للوائح ثورة وكل دائرة تعمل على هذا الموضوع بالاضافة الى المنصات والمهم ان لا يكون هناك تضارب وان لا يسبب هذا الموضوع اي انقسام في صفوف الثوار كي يذهبوا موحدين الى الانتخابات.

اما بالنسبة الى البرنامج الانتخابي فقال: “نحن في مرحلة متقدمة كي نتقدم كمجموعات ثورية ببرنامج انتخابي موحد وهو الان في مرحلة الصياغة وقد يبصر النور قريباً وهذا سيساعد في المرحلة الثانية.

ورداً على سؤال عن تراجع تحركات الثوار قال المشكلة الاساسية هي الازمة الاقتصادية والوضع المالي المأساوي للمواطنين، مشيراً الى اننا نواجه صعوبة في تأمين النقليات بسبب غلاء مادة البنزين والناس لم يعد لهم القدرة لشرائه مشيراً الى ان هناك بعض الانشطة الصغيرة. هذا بالاضافة الى ازمة كورونا مشيراً الى ان هناك حالة يأس عند المواطنين الذين يرون عدم مبالاة السلطة منتقداً المجتمع الدولي الذي اتى ليدعم السلطة.

وكشف ان هناك خطة للتصعيد في مرحلة ثانية وستكون اكثر قساوة لافتاً الى انه سيكون هناك تحركات ضد الموازنة التي ستضرب بشكل خاص العسكريين المتقاعدين كما سيكون هناك تحركات ضد الحكومة.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال