
قصر بعبدا
رأت مصادر “اللواء” أنّ العقبة الرئيسية الموجودة اليوم في ملف الرئاسة تتمثل بالموقف التي تتخذه الولايات المتحدة، التي رفضت من الأساس المبادرة الفرنسية التي كانت تقوم على مقايضة رئاسة الجمهورية برئاسة الحكومة، وهي تجاهر بأنها تميل إلى وصول قائد الجيش العماد جوزاف عون إلى سدة الرئاسة، وأن واشنطن ليست وحدها في هذا الاتجاه، بل معها قطر أيضًا، التي حاولت عن طريق موفدها إلى بيروت إقناع حزب الله بطرحها، وكان جواب الحزب آنذاك وهو ما زال على حاله إلى هذه الساعة، بأن “حزب الله” يدعم ترشيح رئيس تيار المرده سليمان فرنجية، وأن العودة عن ذلك يتمُّ في حالة واحدة وهي أن يعلن فرنجية شخصيًا الانسحاب من المعركة الرئاسية.
واعتبرت مصادر “اللواء” أن فرنسا وصلت إلى قناعة تامة بأن الحل الفعلي للعقدة الرئاسية يكمن في الدعوة للحوار، وقد حاول لودريان جسّ نبض المسؤولين من خلال قوله للرئيس نبيه بري: أنت أب وأم الحوار وباستطاعتك الدعوة إليه، فكان جواب الرئيس بري بالرفض لسببين: الأول أنه دعا إلى الحوار قبل اشتداد الأزمة الرئاسية مرتين وجوبه بالرفض. وثانياً: أنه الآن طرفًا في المعركة من خلال ترشيحه فرنجية، وأنه مستعد لحضور أي حوار عن طريق من يمثله فيه، وكان رئيس المجلس يفضّل أن ترعى بكركي هذا الحوار غير أن البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي رفض ذلك خوفًا من أن يذهب الحوار إلى أبعد من انتخاب رئيس، بما يشكّل قفزة فوق اتفاق الطائف وهو ما لا يريده.