
وزارة الإعلام واليونسكو
أطلقت وزارة الإعلام بالتعاون مع مكتب اليونسكو الإقليمي في بيروت، الحملة الإعلامية الوطنية بعنوان “هيك_منكمّل”، بهدف تعريف الرأي العام اللبناني بمشروع قانون الإعلام الجديد الذي تناقشه حاليًا لجنة الإدارة والعدل النيابية، تمهيدًا لإحالته إلى الهيئة العامة لمجلس النواب لإقراره.
وأوضح مكتب اليونسكو الإقليمي في بيان أنّ الحملة تهدف إلى تسليط الضوء على أهمية تحديث التشريعات الإعلامية في لبنان، وتطوير قطاع مستقل وشفاف ومهني يواكب المعايير الدولية والتحوّل الرقمي المتسارع.
وأشار البيان إلى أنّ قطاع الإعلام في لبنان لا يزال يخضع لقانون المطبوعات الصادر عام 1962، وقانون الإعلام المرئي والمسموع لعام 1994، لافتًا إلى أنّ مشروع القانون الجديد هو ثمرة عمل تشاركي شارك فيه نواب وإدارات إعلامية وصحافيون ونقابات وأكاديميون ومنظمات مجتمع مدني، ويتضمّن إصلاحات جوهرية أبرزها:
وضع إطار واضح لترخيص هيئات البث.
إنشاء هيئة وطنية مستقلة لتنظيم الإعلام وتعزيز صلاحياتها.
آليات تنظيمية مشتركة لدعم المهنية وحماية الصحافيين وتعزيز الصحافة الأخلاقية والمساءلة.
من جهته، أعرب وزير الإعلام المحامي بول مرقص عن تقديره لجهود لجنة الإدارة والعدل برئاسة النائب جورج عدوان، آملاً إقرار القانون بصيغته الحالية من دون تعديلات، مشدّدًا على جملة ثوابت أساسية يتضمّنها مشروع القانون، أبرزها:
1. استقلالية الهيئة الوطنية للإعلام عن التدخل السياسي، وهو ما أقرّته اللجنة النيابية في جلسة 23 أيلول 2025.
2. إلغاء التوقيف الاحتياطي والعقوبات السجنية بحق الصحافيين، وفق ما تنص عليه المادة 122 من المشروع.
3. اعتماد مبدأ “العلم والخبر” بدل الترخيص بالنسبة للمواقع الإعلامية.
4. تكريس حرية الرأي والصحافة الاستقصائية دون قيود تعسفية.
بدوره، أكد المدير الإقليمي لليونسكو في بيروت باولو فونتاني، أنّ إصلاح قانون الإعلام يشكّل أولوية في إطار دعم حرية التعبير وضمان الوصول إلى المعلومات وحماية الصحافيين، لافتًا إلى أنّ هذا المسار يندرج ضمن ميثاق الشراكة الموقع بين مجلس النواب اللبناني وفريق الأمم المتحدة القطري في يونيو 2022. وأعرب عن أمله في أن يضع البرلمان إقرار القانون في سلّم أولوياته.
وخُتم البيان بالتشديد على أنّ حملة “هيك_منكمّل” تهدف إلى إبقاء المواطنين على اطّلاع بمراحل إنجاز القانون الجديد، وتأكيد التزام وزارة الإعلام واليونسكو بدعم إعلام حر، مهني ومستقل، يرسّخ مصلحة المجتمع ويعزّز بيئة إعلامية متطورة في لبنان.