
وزارة الخارجية اللبنانية
أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين بياناً صحفياً أكدت فيه متابعة التطورات الراهنة في جمهورية مالي، معربة عن قلقها البالغ إزاء الأوضاع التي تشهدها البلاد في هذه المرحلة الحساسة، والتي تتسم بتوترات أمنية وسياسية متصاعدة، إلى جانب أزمة اقتصادية خانقة ونقص حاد في الطاقة والوقود، مما يزيد من تعقيد الوضع المعيشي والخدماتي داخل البلاد.
وأوضحت الوزارة أن هذه الأوضاع تمثل تحدياً مباشراً للجالية اللبنانية المقيمة في مالي، والتي يبلغ عددها نحو 3000 شخص تقريباً، وأنها تتابع عن كثب كل المستجدات لضمان سلامتهم وتأمين حقوقهم ومصالحهم. وفي هذا الإطار، تتواصل الوزارة بشكل مستمر مع القائم بالأعمال بالوكالة في سفارة لبنان في ليبيريا، التي تمثل لبنان في مالي باعتبارها سفارة غير مقيمة، حيث طلبت الوزارة منه تعزيز التواصل الدبلوماسي مع الجهات المعنية في مالي، والعمل على التنسيق المستمر مع السفارات الدولية الفاعلة والمؤثرة في البلاد، بهدف متابعة التطورات بشكل دقيق واتخاذ كل الإجراءات الضرورية لحماية الجالية اللبنانية هناك.
كما أكدت الوزارة أنها تولي اهتماماً خاصاً بالجانب القنصلي، حيث اجتمع مدير الشؤون السياسية والقنصلية في الوزارة مع القنصل الفخري للبنان في مالي، لبحث سبل التعامل مع الأزمة الحالية وحماية مصالح الجالية اللبنانية في ظل الظروف الصعبة التي تشهدها البلاد. وشددت الوزارة على أهمية استمرار عمل القنصلية الفخرية في متابعة شؤون اللبنانيين في مالي بشكل مباشر ومستمر، والحفاظ على تواصل فعّال معهم، وتزويدهم بالمعلومات والإرشادات الضرورية حول الوضع الأمني والاقتصادي والسياسي في البلاد.
كما أكدت الوزارة على ضرورة تقديم كل أشكال الدعم الممكنة لأبناء الجالية اللبنانية في هذه المرحلة الحرجة، بما في ذلك توفير الإرشادات اللازمة حول السلامة الشخصية، والتوجيه بشأن التنقلات، وإجراءات الطوارئ في حال تصاعد الأوضاع الأمنية أو الاقتصادية. واعتبرت الوزارة أن هذا التواصل المباشر والدائم مع الجالية هو جزء من التزام لبنان الرسمي والوطني تجاه أبنائه في الخارج، وضمان حقوقهم وحمايتهم من أي مخاطر محتملة.
وختمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن متابعة التطورات في مالي ستستمر بشكل مكثف، مع تعزيز قنوات الاتصال مع الجهات المحلية والدولية المعنية، لضمان اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب، بما يحمي مصالح الجالية اللبنانية ويحافظ على سلامتها وأمنها.