الأثنين 7 محرم 1448 ﻫ - 22 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وزارة الزراعة تطمئن: الأبقار الوافدة إلى مرفأ بيروت خالية من الحمى القلاعية

نظّمت وزارة الزراعة جولة ميدانية لممثلي وسائل الإعلام إلى مرفأ بيروت، لمواكبة أعمال الحجر الصحي البيطري التي تنفذها الفرق المختصة على بواخر المواشي، ولا سيما باخرة الأبقار القادمة من جمهورية مصر العربية، في إطار تعزيز الشفافية ورفع مستوى الوعي العام حول الإجراءات الوقائية المعتمدة.

وتهدف هذه الخطوة إلى إطلاع الرأي العام على الوضع الصحي القائم في لبنان، ولا سيما في ما يتعلق بمرض الحمى القلاعية، والتدابير المتخذة لحماية الثروة الحيوانية والصحة العامة، في ظل المخاوف التي أثيرت أخيرًا حول انتشار المرض في المنطقة.

وفي هذا السياق، أوضح عضو المجلس الأعلى للزراعة والنقيب السابق لمربي الأبقار الحلوب المهندس خير الجراح أنه كُلّف من وزير الزراعة الدكتور نزار هاني برئاسة اللجنة الفنية للكشف على الأبقار البرازيلية المنشأ والمستوردة من مصر، بهدف تقييم وضعها الصحي والتأكد من خلوّها من أي عوارض مرضية ظاهرة. وأشار إلى أن اللجنة المؤلفة من أربعة أطباء بيطريين من مديرية الثروة الحيوانية أجرت الفحوصات اللازمة وفق البروتوكولات المعتمدة في مركز الحجر الصحي البيطري في مرفأ بيروت.

وأكد الجراح أنه جرى أخذ عينات دم من الأبقار وإرسالها، بعد ختمها أصولًا، إلى مراكز التحليل، حيث تم اعتماد نوعين من الفحوصات المخبرية هما NSP ELISA وRT PCR، وجاءت النتائج سلبية بالكامل لمرض الحمى القلاعية. وأوضح أن الشحنة وصلت إلى لبنان بعد سبعة أيام في البحر، وتُفرَّغ حاليًا في المرفأ، على أن تُنقل لاحقًا إلى مزارع تابعة للشركة المستوردة لوضعها في الحجر الصحي، ومتابعتها من قبل مديرية الثروة الحيوانية واللجنة المختصة قبل اتخاذ قرار الإفراج عنها. وأشار إلى أن الفحوصات أجريت في مختبر الصحة الحيوانية التابع لمصلحة الأبحاث العلمية الزراعية في الفنار.

من جهته، شدد رئيس المركز اللبناني للطب البيطري والنقيب السابق للأطباء البيطريين الدكتور جمال خزعل على أن وزارة الزراعة تعتمد منذ سنوات سياسة التلقيح الإلزامي ضد مرض الحمى القلاعية لجميع الأبقار المستوردة فور وصولها إلى مرفأ بيروت. وأوضح أن المرض منتشر في منطقة الشرق الأوسط وليس جديدًا، وهو لا ينتقل إلى الإنسان عبر الحليب أو اللحوم ولا يشكل خطرًا على الصحة البشرية، إلا أن تأثيره كبير على الثروة الحيوانية لما يسببه من انخفاض في إنتاج الحليب واللحم وقد يؤدي إلى نفوق بعض العجول.

وأشار خزعل إلى أن الأضرار الأخيرة التي طالت مربي الأبقار تعود إلى ظهور عترة جديدة من المرض (SAT 1)، وهي عترة لم تُسجّل سابقًا في لبنان والمنطقة، ما يعني غياب المناعة لدى القطعان. ولفت إلى أن لقاح الحمى القلاعية من أكثر اللقاحات تعقيدًا في العالم لتعدد سلالاته، وأن فعالية اللقاح ترتبط بشكل مباشر بتطابقه مع العترة المنتشرة.

ورداً على تساؤلات حول مصدر دخول المرض إلى لبنان، أوضح خزعل أن الأمراض الوبائية قد تنتقل عبر الاتصال المباشر أو الهواء، وأن تحديد المصدر بدقة يتطلب تتبعًا وبائيًا وفحوصات معمقة، مشيرًا إلى أن سرعة انتشار الأمراض اليوم تعود إلى كثافة التنقل والاستيراد والتصدير، إضافة إلى التغير المناخي وضعف المناعة.

وختم خزعل بالتأكيد أن جميع الإجراءات المعتمدة في لبنان، من التلقيح إلى استيراد المواشي والحجر الصحي، تتوافق مع قوانين المنظمة العالمية للصحة الحيوانية والمكتب الدولي للأوبئة الحيوانية ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، مثنيًا على التعاون القائم بين القطاعين العام والخاص ومتابعة وزارة الزراعة الحثيثة لهذا الملف.

    المصدر :
  • الوكالة الوطنية للإعلام