
الوزير عباس الحلبي
وصف وزير التربية عباس الحلبي حالة العائلات وذوي التلاميذ في المدارس اللبنانية بالمشهد المأساوي الذي لم يعهده اللبنانيون، مشيرا الى انه في غضون السنتين المنصرمتين يفوق التصور كيف تراجع مستوى معيشة العائلات اللبنانية نتيجة الأزمة. سقوط في الهاوية وليس على مراحل، إنه ما يسمى بالفرنسية chute libre.
كلام الحلبي جاء خلال تفقده مع ممثل برنامج الغذاء العالمي WFP عبد الله الواردات متوسطة جل الديب المختلطة الرسمية ومدرسة أوروغواي الرسمية في جسر الواطي، حيث عاينوا توزيع الأغذية اليومية على تلامذة المدارس الرسمية.
وقال:” أحيانا أفكر لماذا وصل لبنان إلى هذه الدرجة التي جعلته يحتاج لإطعام تلامذته المحتاجين إلى معونة خارجية. هذا موضوع بالغ الحساسية اجتماعيا ومعيشيا، إن كان توزيع الحصص الغذائية للعائلات أو التغذية المدرسية لتلامذة المدارس على النحو الذي يقوم فيه برنامج الأغذية العالمي والأستاذ عبدالله الواردات على رأس هذا الفريق العامل. إننا نتوجه إلى التلميذ بحد ذاته لكي نؤمن له حصة قوت يومي ليتمكن من الإستمرار في معيشته لأن أهله عاجزون عن تقديم هذا القوت اليومي له”.
وأشار الحلبي الى “أنّ هذا البرنامج تحديدا يصيب لبّ المشاكل التي تعصف بمجتمعنا لأنها تتعلق بالقوت اليومي”، متوجّهًا بالشكر إلى برنامج الأغذية في العالم WFP، والى الدول التي تساهم ماليا في دعم هذا البرنامج، وإلى المنظمة التي تقوم بعملية الإدارة، لافتا الى أنه في البلدان الميسورة وفي البلدان المزدهرة اقتصاديا، هناك أهمية كبرى لبرنامج التغذية المدرسية لأن هذه البرامج بالإضافة الى تأمين توازن غذائي سليم لجميع المتعلمين، هي تساعد في تطوير الأداء الاكاديمي التربوي بحسب الأبحاث التي درست هذا الموضوع.