
وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي
كشف وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي أنّ لبنان تلقّى منذ أسابيع رسائل تحذيرية من جهات عربية ودولية بشأن استعداد إسرائيل لشنّ عملية عسكرية موسّعة واعتداءات مكثّفة، مؤكداً أن الاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف يوماً، ما يدفع الدولة إلى تكثيف الدبلوماسية مع أصدقائها العرب والدوليين لوقف التصعيد.
وأشار رجي إلى أنّ المسار التفاوضي عبر آلية الميكانيزم الأمنية لن يردع إسرائيل عن استمرار اعتداءاتها، لافتاً إلى أنّ لبنان يسعى لتحييد الدولة ومؤسساتها العامة عن أي ضربة محتملة. وجدد التأكيد أن لبنان ملتزم بشكل قاطع باستراتيجية حصر السلاح بيد الجيش اللبناني، مشدداً على ضرورة أن يكون جنوب الليطاني خالياً من السلاح غير الشرعي بحلول نهاية 2025، على أن تُستكمل الخطة شمال الليطاني حتى نهر الأولي في نهاية 2026.
وأوضح رجي أنّ هذه الخطوات نابعة من قرار لبناني أولاً، ومن واجب تطبيق القرارات الدولية 1701 و1559. كما أوضح أنّ المفاوضات مع إسرائيل ليست سياسية، بل تقنية تتعلق بتطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع في نوفمبر 2024، وتشمل الانسحاب من النقاط المحتلة وتحرير الأسرى.
وأكد التزام لبنان باتفاقية الهدنة لعام 1949 ومبادرة السلام العربية، مشيراً إلى أنّ الحديث عن أي معاهدة سلام غير مطروح في الوقت الراهن. وفي ما يخص زيارة الموفد الفرنسي لودريان، أوضح أنها هدفت إلى تقييم الأوضاع والتحضير لمؤتمر دعم الجيش الذي تسعى فرنسا لعقده قريباً.
وشدّد رجي على أهمية البعد العربي للبنان، مشيراً إلى تحسن العلاقات مع السعودية وقطر والإمارات بعد فترة من الفتور. كما اعتبر أن سلاح “حزب الله” لم يعد يشكل عامل حماية للبنان، قائلاً إنّه “لم يحمِ غزة ولا حرّر القدس ولا منع الاعتداءات اليومية على لبنان”، ودعا إلى تسليمه للدولة. وكشف عن حوار بين الدولة والحزب لإقناعه بتسليم سلاحه، معتبراً أنّ المواقف العلنية الرافضة لذلك تعيق مصلحة لبنان.
ووصف الدور الإيراني في المنطقة ولبنان بـ”السلبي جداً”، مؤكداً أن طهران لم تتوقف عن انتقاد قرار الدولة بحصر السلاح وتسليح تنظيم خارج الشرعية. وأبدى استعداد لبنان للحوار معها بشرط وقف التدخل في شؤونه الداخلية والانتقال إلى خطوات عملية.
وفي ما يتعلق بسوريا، اعتبر رجي أنّ الإدارة السورية الحالية تعترف لأول مرة بسيادة لبنان واستقلاله، وأن الحوار قائم حالياً عبر لجان مشتركة تعمل على ملفات ثنائية، ما يفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين.