السبت 26 محرم 1448 ﻫ - 11 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وزير الزراعة من الجنوب: خطة متكاملة لإحياء الزراعة وخسائر العدوان تجاوزت مليار دولار

أجرى وزير الزراعة الدكتور نزار هاني جولة ميدانية في محافظتي النبطية والجنوب ضمن مبادرة “نبض الأرض والحياة”، تفقد خلالها الأضرار التي خلفها العدوان الإسرائيلي، واطلع على أوضاع المزارعين واحتياجات البلديات، مؤكداً أن الوزارة تمضي في تنفيذ خطة متكاملة لإعادة تأهيل القطاع الزراعي وإحياء الأرض المنتجة.

واستهل هاني جولته بزيارة مصلحة الزراعة في النبطية، حيث اطلع على سير العمل والخدمات المقدمة للمزارعين، مشدداً على أهمية تعزيز قدرات المراكز الزراعية البشرية والتقنية لتكون خط الدفاع الأول إلى جانب المزارعين خلال مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.

وفي اتحاد بلديات الشقيف – النبطية، عقد الوزير لقاءً مع رؤساء البلديات والفعاليات المحلية، خُصص لبحث أولويات المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها إعادة تأهيل البنى التحتية الزراعية، ودعم المزارعين، وتعزيز التعاون بين الوزارة والسلطات المحلية.

وأكد هاني أن استهداف الجنوب طال الإنسان والأرض ومقومات الأمن الغذائي، معتبراً أن إعادة إعمار القطاع الزراعي تمثل مشروعاً وطنياً لحماية المجتمع الريفي وتعزيز صمود اللبنانيين في أرضهم.

وكشف أن التقديرات التي أُنجزت بالتعاون مع المجلس الوطني للبحوث العلمية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) أظهرت تضرر أكثر من 22.5% من الأراضي الزراعية اللبنانية، أي نحو 56 ألف هكتار، منها حوالي 52 ألف هكتار في محافظتي الجنوب والنبطية، فيما تجاوزت قيمة الخسائر والأضرار الزراعية مليار دولار بعد تحديث الدراسات الفنية.

وأشار إلى أن الوزارة انتقلت من مرحلة تقييم الأضرار إلى تنفيذ برامج التعافي، موضحاً أن الأولوية تتمثل في إعادة المزارعين إلى أراضيهم واستئناف الإنتاج، عبر خطة متكاملة تنفذ بالشراكة مع الجهات الدولية والدول الصديقة.

وأعلن الوزير بدء تنفيذ مشاريع لإعادة تأهيل 1500 بيت بلاستيكي في الجنوب والنبطية، إضافة إلى إعادة تأهيل 50 بئراً زراعياً وتجهيزها بالطاقة الشمسية والمضخات الحديثة، بما يسهم في استعادة الإنتاج وتحسين إدارة الموارد المائية.

وفي الجانب البيئي، أعلن هاني إطلاق مرحلة جديدة من فحوص التربة والمياه والنباتات لرصد أي تلوث مستجد، بعد تسجيل تراكيز مرتفعة من مادة الغليفوسات في بعض المناطق الحدودية، مؤكداً استمرار عمليات الرصد العلمي لحماية صحة المواطنين وسلامة الإنتاج الزراعي.

كما عقد الوزير اجتماعاً في مقر اتحاد بلديات صور مع ممثلين عن القطاعين الزراعي والسمكي، حيث أكد العمل على إعداد برامج دعم متخصصة للمزارعين والصيادين بهدف استعادة النشاط الاقتصادي وحماية مصادر رزق آلاف العائلات.

وشملت الجولة أيضاً زيارة إلى بلدة جبشيت للاطلاع على أوضاع المشاتل الزراعية، حيث شدد على أهمية هذا القطاع في إعادة التشجير واستصلاح الأراضي وإعادة تأهيل البساتين المتضررة، مؤكداً أنه سيحظى باهتمام خاص ضمن خطط الوزارة.

وفي بلدة وادي جيلو، التقى هاني مربي الأبقار والنحالين، مشيداً بتجربة أهالي البلدة خلال فترة العدوان، بعدما تحولت إلى مركز لحماية الأبقار وتجميعها، معتبراً أن هذه المبادرات تجسد روح التضامن والصمود وتشكل ركيزة لإعادة بناء القطاع الزراعي.

واختتم الوزير جولته في بلدة مجدل سلم، حيث تفقد مركز المشغل الزراعي المدمر وعدداً من المنشآت الزراعية المتضررة، مؤكداً أن حجم الدمار لن يثني الوزارة عن مواصلة تنفيذ خطة التعافي بالتعاون مع البلديات والمنظمات الدولية، بهدف إعادة تشغيل المرافق الزراعية وتعويض المزارعين وإعادة الحياة إلى القرى الجنوبية.

وختم هاني بالتشديد على أن الجنوب سيبقى عنواناً للصمود والإنتاج، وأن إعادة إعمار الزراعة تمثل المدخل الأساسي لإعادة إعمار الإنسان والأرض والحياة في لبنان.