
وزير الصحة فراس الأبيض مع الحاضرين
أطلق وزير الصحة العامة الدكتور فراس الأبيض إرشادات حماية الطفل لمقدمي الرعاية الصحية في لبنان بالشراكة مع اليونيسف وبتمويل من الإتحاد الأوروبي في لقاء في وزارة الصحة العامة حضرته رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة في لبنان كلودين عون روكز وممثلة اليونيسف في لبنان بالإنابة إيتي هيغينز والمسؤول في الإتحاد الأوروبي- قطاع الحوكمة والقطاعات الإجتماعية أوليفييه بودارت ونقيب الأطباء البروفسور شرف أبو شرف وعدد من ممثلي المنظمات والمؤسسات الشريكة.
وأكد الأبيض أن “مبادرة إطلاق الإرشادات تأتي تماشيا مع استراتيجية وزارة الصحة التي تحرص على تحسين جودة الممارسات في المؤسسات الصحية، لافتا إلى أنه وفي العام 2020، تلقت خدمات إدارة الحالة في قطاع حماية الطفل في لبنان 9342 حالة عنف ضد الأطفال وتراوحت الحالات بين 45 في المئة 55 في المئة من النوع العالي الخطورة. كما أظهرت مسوحات ودراسات مختلفة أجريت بين العامين 2010 و2016 أن نسبة كبيرة من الأطفال في لبنان تتعرض لأشكال مختلفة من العنف مثل العنف الجسدي والنفسي والإهمال والإستغلال؛ وتكشف الدراسات أن الإهمال في لبنان هو نوع من أنواع العنف ضد الأطفال المهملين في حين أن العنف الجسدي هو نوع مقبول إجتماعيا، علما بأن واحدا وستين في المئة من أطباء الأطفال في لبنان كشفوا عن مصادفتهم لحالات عنف ضد الأطفال”.
في السياق، اعتبر “ان رقي المجتمعات يقاس بكيفية معاملتها للضعفاء فيها، ولذلك نعتبر هذا الموضوع أساسيا ليس فقط في تقديم الخدمات بل بالتعريف عن مجتمعنا إنطلاقا من تعامله مع الأطفال. ولفت الوزير الأبيض إلى ارتباط العنف ضد الأطفال بنتائج صحية واجتماعية سلبية مثل الإكتئاب وانفصام الشخصية واضطرابات الأكل والنوم. وبلغت تقديرات تكاليف العنف ضد الأطفال أكثر من أربعة وعشرين ألف دولار (24000$) للحادثة الواحدة، والكلفة الطبية السنوية عند بلوغ سن الرشد ثمانمئة دولار (800$) لكل مريض”.
وأوضح أنه “بهدف المعالجة اعتمدت الوزارة مقاربة مدعمة بالإثباتات لتحسين حماية الأطفال في المؤسسات الصحية وطورت خطة عمل تضمن تطبيق التوصيات التي صدرت من المذكرة الموحدة لدعم حماية الأطفال في القطاع الصحي في لبنان التي صدرت عام 2018 وطُورت من قبل مركز ترشيد السياسات الصحية في كلية العلوم الصحية في الجامعة الأميركية في بيروت وجمعية حماية وبدعم من منظمة اليونيسف. وبدأت وزارة الصحة بتطبيق خطة العمل هذه من خلال تطوير الأنشطة، وأتت إرشادات حماية الطفل لمقدمي الرعاية الصحية في لبنان كباكورة الإنجازات”.
الى ذلك، أشار إلى أن “التحدي الأكبر هو الجمع بين أطراف متعددة على طاولة واحدة والإتفاق على خطة يعمل عليها الجميع علما بأن هذا التحدي هو في مقدمة تحدياتنا الحالية في لبنان، أي إيجاد الشراكات الفعالة بين القطاعين العام والأهلي والمؤسسات الجامعية والتربوية والجهات الدولية المعنية لتطبيق خطط موحدة الأهداف”.