
وزير الصحة فراس الأبيض
أعرب وزير الصحة فراس الأبيض عن تفهمه التام لما يعانيه المواطنون لا سيما المرضى نتيجة تراجع الخدمات الصحية في لبنان، مؤكدا أن “ليس من حل سحري” للوضع الفائق الصعوبة الذي ينعكس على الجميع ولكن العمل مستمر للحد من الخسائر.
كلام الأبيض جاء خلال استقباله مجموعة من المحتجين الذين نفذوا اعتصاما في وزارة الصحة العامة احتجاجا على تراجع الخدمات الصحية والكلفة الباهظة للإستشفاء. حيث أكد عزمه، ورغم الصعوبات، على إيجاد الحلول الممكنة للمشاكل الموجودة، مشيرا الى انه لا يريد أن يبيع الناس كلامًا، وقال: “قد أكون أول من يتمنى وجود حل سريع ينهي الأزمة بسرعة. ولكن حقيقة الوضع تدفعني للتوضيح بأن المشاكل التي نواجهها كبيرة وكثيرة وترتبط بكمية المال الذي نتصرف به والذي بات أقل بكثير مما كان متوافرا قبل اندلاع الأزمة المالية”.
واذ اشار الى أن موازنة الوزارة كانت تعادل حوالى خمسمائة مليون دولار على الأقل سنويا بينما باتت موازنتها اليوم حوالى عشرة في المئة أو أقل من هذه النسبة، أوضح الأبيض “أن ما يقوم به حاليا يتركز على تأمين الدواء والإستشفاء”. لافتًا إلى “أن الإجراء المتعلق بالدعم الكامل للدواء المصنع محليا يصب في هذا السياق على أن يتم في المقابل وقف الدعم عن الدواء المماثل المستورد، مما سيوفر مبلغا قدره حوالى مليونين ونصف مليون دولار سيتم استخدامه لشراء الأدوية المفقودة خصوصا للأمراض السرطانية”.
وتساءل الابيض: “لماذا عليّ أن أصرف مالا لدعم دواء أجنبي تنتج مثيله مصانع لبنانية بجودة عالية؟ فمما لا شك فيه أن هذا الإجراء سيحد من الهدر بدرجة كبيرة”، آسفًا لـ”توقف عدد من الصيادلة وأصحاب صيدليات عن بيع الأدوية التي سيتوقف دعمها”.
الى ذلك، تحدث الابيض عن المصابين بأمراض مزمنة، وقال “إن السعي مستمر لحلول مستدامة” مشيرا إلى “أن المرحلة الأولى ستكون مع مرضى السكري من النوع الأول والبالغ عددهم حوالى 2400 شخص سيتم ضمهم إلى قاعدة بيانات لضمان توفير الدواء لكل واحد منهم”.
كما وعد وزير الصحة العامة بإعادة العمل بالخط الساخن التابع لوزارة الصحة العامة في خلال أسبوعين كحد أقصى.