
وزير العدل هنري خوري
نفى وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري خوري أن “يكون الادعاء على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في لبنان يعرقل مسار ملفه في الخارج”، واعتبر أنّ “ذلك لا يمنع الادعاء عليه من القضاء الأوروبي إذا وجد ما يستوجب ذلك. وأكد ان بإمكان القضاء الأجنبي أن يتخذ التدابير والإجراءات والقرارات تبعًا لما تتوصل إليه تحقيقاته”.
وردًا على سؤال عما إذا كان يجوز قانونًا التمديد لرياض سلامة إذا أرادت السلطة السياسية ذلك رغم أنه شخص مدعى عليه، أجاب في حديث لـ “قناة الحرة” “أن المرء لا يدان قبل أن يصدر بحقه حكم. ولكن في السياسة سمعنا أكثر من مرجع وفريق سياسي يؤكد بأن لا تمديد لحاكم مصرف لبنان”.
وبالنسبة إلى الخطوات القانونية التي يفترض أن تلي الادعاء على حاكم مصرف لبنان أوضح أن “الملف أصبح أمام القاضي شربل أبو سمرا وهو سيد الملف وسيقوم بالتحقيقات اللازمة”.
وعن احتمال عودة الوفد القضائي الأوروبي إلى لبنان قريبًا، قال: “علمت أنه سيزور لبنان في شهر آذار إنما إمكانية استكمال ما بدأه أمر لم يُبت به بعد استنادًا لمعاهدات، ويمكن للدولة أن تقول للقضاء الأوروبي إنها تجري تحقيقًا محليًا وننتظر نتائج التحقيق. وبإمكان لبنان عدم اطلاعهم على التحقيقات اللبنانية ومنعهم من التدخل بها”.
واعتبر أن “طلب مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات من القاضية غادة عون التوقف عن إجراءاتها بموضوع المصارف استند إلى نص قانوني صريح وواضح وهو 751 أصول محاكمات مدنية وحتى الساعة لا اجتهادات معاكسة”.
وعن اجتماعه مع وفد صندوق النقد الدولي ومطالب الوفد من لبنان، أوضح خوري أن “مطالب الوفد تندرج ضمن الإصلاحات المطلوبة من الصندوق ليبدأ بدعمنا ماليًا، وتجري نقاشات حول الموقف اللبناني، ودورنا هو شرح الامور ولكن لا شك ان الدور الاساسي يعود للتشريع وللمجلس النيابي”. وأكد أن “تقريرًا سيصدر عن وفد صندوق النقد يلخص واقع القضاء، وقال سنناقشهم بهذا التقرير وسنعطي موقفنا منه”.
وعن التدخلات السياسية في القضاء، اعتبر أن “الأمر يعود لمناعة كل قاض. ولكن هناك نسبة عالية من القضاة لا تتأثر بالتدخلات السياسية”. وأكد أن “السياسة دخلت بشكل كبير جدًا في ملفي انفجار المرفأ والمصارف ربما لأنّ المحقق العدلي وباقي القضاة وجدوا ضلوعًا لبعض السياسيين في هذه القضايا”.
وعن المطلوب لتحريك ملف تحقيقات المرفأ اعتبر أن “المطلوب أولا استكمال تعيين رؤساء غرف التمييز لاكتمال عقد الهيئة العامة، ثانيًا البت بطلبات الرد المقدمة امام محاكم التمييز بحق القاضي طارق البيطار”.
كما أشار وزير العدل إلى أنّ “بإمكان لبنان أن يستفيد من تحقيقات محكمة العدل البريطانية التي أصدرت حكمًا قضائيًا بحق شركة سافارو في قضية شحنة الأمونيوم التي انفجرت في المرفأ، وربما حصلت المحكمة البريطانية على وقائع يحتاج إليها الملف اللبناني وهذا يساعد كثيرًا وربما من استطاعت أن تحقق معهم المحكمة البريطانية لم يستطع لبنان التحقيق معهم”.