
وزير العدل عادل نصار
افتُتحت أعمال منتدى سيادة القانون بنسخته الثالثة لعام 2025، الذي تنظّمه مؤسسة كونراد أديناور بالتعاون مع مؤسسة صادر، في فندق موفنبيك في بيروت، بمشاركة وزير الإعلام المحامي الدكتور بول مرقص ووزير العدل المحامي عادل نصار، إلى جانب شخصيات ديبلوماسية وقضائية وأكاديمية وإعلامية.
في مستهل المنتدى، رحّب مدير البرامج القانونية في مؤسسة كونراد أديناور في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البروفيسور هانز ديتشي بالمشاركين، مشددًا على أهمية نشر ثقافة العدالة وتعزيز تطبيق القانون.
ثم ألقى رئيس مؤسسة يوسف صادر للمنشورات القانونية الأستاذ راني صادر كلمة تناول فيها الذكرى المئوية للدستور اللبناني الصادر عام 1926، داعيًا إلى إعادة مقاربة مفاهيم أساسية وفي مقدّمها حقوق الإنسان، والتفكير بالتنمية على المدى الطويل بما يشمل الأبعاد الاجتماعية والإنسانية والذكاء الاصطناعي وتحدياته.
بدوره، أكد سفير ألمانيا في لبنان كورت جورج شتيلفريد دعم بلاده المتواصل للحوار الدستوري وتعزيز الحكم الديموقراطي في لبنان، مشيدًا بدور مؤسسة كونراد أديناور في توفير مساحة للنقاش القانوني في ظل التحديات الراهنة.
وفي كلمته، شدد وزير الإعلام بول مرقص على الفارق الجوهري بين «سلطة القانون» و«القاعدة الحقوقية»، معتبرًا أن الأخيرة تشكّل عنصر طمأنينة للمواطن لأنها تنطلق من الحقوق والحريات الإنسانية لا من منطق التسلّط. وأكد أن العدالة لا تقتصر على النصوص، بل على حسن التطبيق العملي، لا سيما في الإدارات العامة.
وأشار مرقص إلى أن وزارة الإعلام تعمل على مقاربة حقوقية شاملة، لافتًا إلى إنجاز مشروع قانون إعلام جديد يواكب التطورات المتسارعة في هذا القطاع، ويضمن حرية الإعلام ويحمي الإعلاميين، مع إنشاء هيئة مستقلة للمساءلة، موضحًا أن المشروع أُقرّ في لجنة الإدارة والعدل تمهيدًا لعرضه على الهيئة العامة.
من جهته، تناول وزير العدل عادل نصار مفهوم دولة القانون والأمن القانوني، مؤكدًا أن القاعدة القانونية تشكّل الضمانة الأساسية لتنظيم المجتمع وحماية الضعيف من القوي، ومنع الاستنسابية والانتقائية. وشدد على أن احترام القانون يصبح أكثر إلحاحًا في أوقات الأزمات، محذرًا من مخاطر تجاوز القاعدة القانونية تحت أي ذريعة.
وختم نصار بالتأكيد أن لبنان يقف اليوم أمام مفترق طرق حاسم بين بناء دولة القانون أو الانزلاق مجددًا نحو الفوضى، معتبرًا أن المحاسبة السياسية تشكّل مدخلًا أساسيًا إلى جانب المحاسبة القضائية لترسيخ دولة عادلة وقابلة للحياة.