
النائب وضاح الصادق
كشف النائب وضاح الصادق أنه عقد خلال اليومين الماضيين سلسلة اجتماعات في بروكسل مع أعضاء في الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية، مؤكداً أن الجانب الأوروبي يتابع عن كثب تطورات الأوضاع في لبنان وملفاته الأساسية.
وتناول الصادق في حديثه ملف مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، معتبراً أنه يحظى بأهمية خاصة لدى المجتمع الدولي من الناحيتين الأمنية ومكافحة الفساد. وقال إن هذا الملف كان في صلب اهتمامه منذ دخوله البرلمان، حيث عقد مؤتمرين صحافيين سابقاً عرض فيهما ما وصفه بـ”ثغرات أمنية وعقود مشبوهة”.
وأضاف أن المطار “كان خاضعاً لسيطرة الثنائي الشيعي، وتحديداً حزب الله”، على حد تعبيره، مشيراً إلى وجود نفوذ واسع داخل إدارته وعمليات تشغيله. كما اتهم جهات سياسية بتغيير التوازنات الإدارية والطائفية داخل المطار، قائلاً إن ذلك أدى إلى “خرق أعراف التوزيع الطائفي” وإقصاء أطراف معينة.
وتحدث الصادق عن ما وصفه بوجود فساد مالي واسع في المطار خلال السنوات الماضية، إضافة إلى استخدامه كممر لدخول وخروج أفراد ومواد مختلفة، مشيراً إلى أن هذه المرحلة خلّفت تداعيات أمنية وسياسية ما زالت آثارها قائمة.
وفي المقابل، أشار إلى أن الوضع الحالي شهد تحسناً ملحوظاً، لافتاً إلى أن إجراءات الأمن والتفتيش أصبحت أكثر صرامة في عهد الحكومة الحالية ورئاسة الجمهورية، وبجهود وزارة الأشغال، رغم الحاجة إلى مزيد من التطوير خصوصاً في ملف الجمارك.
وكشف عن خطة تطويرية للمطار يجري العمل عليها بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية، تتضمن إعداد دفتر شروط لتلزيم المطار، وتحديث مبنى الركاب الثاني، وإسناد عمليات التشغيل إلى شركة دولية متخصصة.
كما تطرق إلى ملف “مؤسسة المطار”، موضحاً أنها أُنشئت بقرار حكومي ضمن إطار قانوني، لكنها تواجه حملة سياسية معارضة، بسبب ما اعتبره سحباً للنفوذ من داخل المرفق الحيوي.
وختم بالإشارة إلى أن الجدل الدائر حول إدارة المطار يتخذ أبعاداً سياسية وطائفية، مؤكداً أن الإصلاح المطلوب يجب أن يهدف إلى تحديث الإدارة وتعزيز الشفافية بعيداً عن التجاذبات السياسية.