
لبنان - تعبيرية
يصل وفد صندوق النقد الدولي إلى بيروت الأسبوع المقبل، لتقييم ما توصلت إليه الحكومة اللبنانية من إصلاحات. وأكدت مصادر متابعة “أنّ الزيارة ستكون، كما سابقاتها، محطة لتقييم مدى المراوحة، خصوصًا على صعيد مشاريع القوانين التي أحيلت إلى المجلس النيابي، والتي لا تقدم يذكر على صعيد درسها وإقرارها، وأبرزها: هيكلة المصارف، الانتظام المالي (معالجة الخسائر والودائع)، والكابيتال كونترول”.
وأشارت أوساط عبر “نداء الوطن”، إلى “الجدل الحاصل بين الحكومة والبرلمان، علمًا أنّ ذلك ظهر جليًا في سجالات الأسبوع الماضي بين نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي ورئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان حول الجهة المسؤولة عن تأخير الإصلاحات، وهل يقع ذلك على عاتق الحكومة أو البرلمان”.
وسيكون للوفد لقاءات في مصرف لبنان لتقييم ما يصرّ عليه الحاكم بالإنابة وسيم منصوري لجهة عدم إقراض الدولة سواء بالدولار أو الليرة. كما سيطّلع على آخر الخطوات التي اتخذت لإطلاق منصة “صيرفة بلومبيرغ”، علمًا أنّ الحكومة لم تقرّ رسميًا الموافقة على إطلاق المنصة، ولم تبدأ التدريبات عليها، ويرجّح أنها تتطلب بين شهر أو شهرين لجهوزها. ومعروف أن صندوق النقد يدفع في اتجاه توحيد أسعار الصرف، وستكون المنصة الجديدة الموعودة خطوة في ذلك الاتجاه. ويتعلق نجاحها بمدى شفافيتها، وإمكان تسجيل العرض والطلب الحقيقيين بانتظام.
إلى ذلك، سيجري تقييم مشروع موازنة 2024 والاطلاع على نقص الخطوات الإصلاحية فيها. وأكدت المصادر “أن التحذيرات الدولية ستتوالى في المرحلة المقبلة على أكثر من صعيد، ولا سيما خطورة توسع اقتصاد “الكاش” في ظل الإبقاء على مصارف غير موثوق فيها، ومن غير المعروف إلى متى ستبقى موجودة شكلًا ومفلسة مضمونًا”.
على صعيد آخر، نفت المصادر بعض التسريبات التي رافقت زيارة حاكم مصرف لبنان بالإنابة إلى السعودية و”تحديدًا تسريبات اجتماعات طلب الدعم وما شاكله. فالهدف الأول للزيارة هو حضور مؤتمر مصرفي، واللقاءات الأخرى كانت شكلية بروتوكولية ولم تتطرق إلى أي طلب للبنان من المملكة على صعيد المساعدات والقروض. وفي هذا الصدد، فإن المملكة، وفي سياق موقف عربي ودولي منسّق، تشجع اللبنانيين أولًا على إجراء الإصلاحات وفق الاتفاق مع صندوق النقد، وبعد ذلك لكل حادث حديث”.