الخميس 17 محرم 1448 ﻫ - 2 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ياغي لصوت بيروت: استقرار سعر برميل النفط بين 65 و75 دولار في الصيف ومن المحتمل أن يستمر حتى نهاية العام الحالي إلا إذا!؟

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

من أكثر ما أنتجته لحرب الأميركية و الإيرانية وإقفال مضيق هرمز إرتفاع أسعار النفط العالمية بشكل غير مسبوق، بحيث سجل سعر برميل النفط أرقاماً قياسية تجاوز ال 120 دولار والذي ما لبس أن بدأ بالإنخفاض فور الإعلان عن الإتفاق الإيراني الأميركي و فتح مضيق هرمز ووصل إلى حدود ال 70 دولار.
لكن إلى أي مدى ممكن أن يستمر هذا الإنخفاض في ظل عدم الإستقرار و عدم إتضاح الصورة حول ما إذا كان هذا الإتفاق سيكون دائماً و يصل إلى إنهاء الحرب دون رجعة ؟

في هذا الإطار يقول الخبير النفطي ربيع ياغي في حديث لصوت بيروت أنترناشونال: بعدما كانت أسعار النفط مستقرة بين 62 و 65 و 66 دولار،لكن عند اندلاع الحرب قفزت الأسعار و تجاوز سعر برميل النفط إلى 120 دولار نظراً لأن منطقة الخليج تشكل 20% من إمدادات النفط الخام العالمية لافتاً أنه حينما يرتفع سعر النفط الخام، فإن ذلك ينعكس تلقائياً على جميع المشتقات النفطية المستخرجة منه؛ بدءاً من البنزين، ووقود الطائرات، والمازوت، وصولاً إلى المواد الأخرى كالزفت (الأسفلت).

​بالتالي يشرح ياغي ، عندما ترتفع المادة الأساسية ــ وهي النفط ــ فإن هذه المشتقات كافّة ترتفع قيمتها أيضاً، وأحياناً بنسبٍ أعلى بكثير. ومن هنا تكمن النقطة الأساسية: طالما أن هناك حالة من عدم الاستقرار الأمني في الخليج العربي، فمن المستحيل أن تعود أسواق النفط والمشتقات النفطية إلى استقرارها المعهود.

​ويقول: حينما نتحدث عن المشتقات النفطية، فإننا نتحدث عن مادة لها تأثير مباشر على أسعار قطاع المواصلات، وأسعار الصناعات، وأسعار كافة الاستهلاكات اليومية في حياتنا التي تعتمد بشكل أساسي على المشتقات النفطية، من الغاز إلى البنزين والمازوت، والتدفئة، والتبريد، والصناعة، والسيارات، والطائرات مؤكداً أن حياتنا اليومية بأكملها ترتفع تكاليفها نتيجة لارتفاع أسعار النفط الخام، والذي يعود بدوره إلى الأوضاع العسكرية القائمة في منطقة الخليج.

و يأسف ياغي لأن ​كل هذه العوامل لها تأثير سلبي مباشر، و يدفع المستهلك الثمن من جيبه الخاص، وهذا الأمر يساهم في مرحلة لاحقة في زيادة التضخم، وارتفاع الأسعار، وهبوط قيم العملات، وغير ذلك من التداعيات.

و يوضح ياغي ​: هذا هو الواقع والوضع الذي نعيشه اليوم؛ فطالما غاب الاستقرار العسكري والأمني في مضيق هرمز ومضيق باب المندب، فإن ذلك سينعكس سلباً على قناة السويس، كما سينعكس سلباً على الأسواق الآسيوية، وتحديداً الصين التي تُعد أكبر مستورد ومستهلك للنفط من الخليج العربي، وخاصة من إيران.

​لذلك، فإن كل هذه الأسباب الجيوسياسية لها تأثير مباشر على الوضع الاقتصادي العالمي، وهو الأمر الذي تضررنا وتأثرنا به جميعاً، وقد لحق هذا الضرر بكل مستهلك على وجه الكرة الأرضية، وليس فقط في لبنان أو أوروبا؛ بل في أمريكا، وأوروبا، وإفريقيا، وآسيا، و كل العالم لأن هذا السوق هو سوق عالمي (Global) ويتأثر بشكل فوري.

​بناءً على ذلك يرى ياغي أنه ، حتى لو توقفت الحرب فعلياً وعادت الأمور إلى طبيعتها المعتادة، فإن عملية العودة إلى الأسعار السابقة سواء في المشتقات النفطية، أو المواد الغذائية، أو الأسمدة، أو أي سلعة أخرى تتطلب وقتاً طويلاً حتى تستقر وتعود إلى مستوياتها الطبيعية.

​​فيما يتعلق بأسعار النفط في المستقبل القريب وتحديداً خلال فصل الصيف الحالي يتوقع ياغي أن يتراوح سعر برميل النفط بين 65 و75 دولار، ومن المحتمل أن يستمر هذا المسار على الوتيرة ذاتها حتى نهاية العام الحالي، أما بالنسبة للعام المقبل فذلك شأن آخر.

​وعملياً يرى ياغي أنه ، طالما أن الأوضاع تتجه نحو الاستقرار في منطقة الخليج العربي، فإن أسعار النفط ستشهد استقراراً بدورها، وستبقى تدور حول حدودها الدنيا ا (بين 65 و75 دولاراً) في معظم فتراتها؛ شريطة أن تظل الأوضاع الأمنية والعسكرية مستقرة في المنطقة.

​أما في حال حدوث أي أمر طارئ وغير متوقع، كاندلاع حرب أخرى على سبيل المثال، فيتوقع ياغي أن ذلك سيغير المشهد تماماً؛ إذ قد يؤدي ذلك إلى إغلاق مضيق هرمز، وعندها قد تقفز الأسعار لتصل إلى 120 أو 130 دولاراً للبرميل كأقل تقدير، وذلك في حال تجدد النزاع المسلح في منطقة الخليج

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال