
ربيع ياغي
توقع الخبير النفطي ربيع ياغي في حديث لصوت بيروت انترناشونال ان تكون كمية الغاز بين ٣٠ و ٣٥ تريليون قدم مكعب الممكن اكتشافها في مناطق جنوب لبنان الملاصقة لشمال فلسطين اي البلوكات ٨ و ٩ و ١٠ اضافة الى البلوك ١ و ٢ الملاصقين للحدود الشمالية مع سوريا مُقدراً عائدات النفط و الغاز الممكن اكتشافها بعد عشر سنوات تقريباً بين ١٥٠ و ٢٠٠ مليار دولار.
واذ رأى ياغي ان الشركات لا ترغب في العمل في لبنان لأن وضعنا مهترئ اقتصادياً ومالياً والرأسمال يحتاج لارضية امنة مستقرة وهذا غير موجود في لبنان.
لفت إلى انه كي تأتي الشركات بعد اجراء المناقصات عبر وزارة الطاقة للبدء بالتنقيب والاستكشاف والتطوير والاستخراج يجب ان يكون لدينا حدود واضحة لكل البلوكات سيما البلوكات الجنوبية والشمالية والمقابلة لقبرص وهذه الحدود يجب ان تكون مرسومة وليست من طرف واحد بل يجب ان ترسم الحدود من الطرفين وعندها تُحفظ حقوقنا وحقوق الاطراف المجاورة لنا.
واعتبر ياغي الوضع المزري الذي يعيشه لبنان من جراء الانهيار الاقتصادي و المالي والنقدي والمعيشي فضلاً عن انهيار كافة القطاعات الصحية والبيئية والتربوية والادارية وانهيار كافة الخدمات من مياه وكهرباء وغيرها لا تشجع الشركات للاستثمار في لبنان مشيراً انه في حال مجيئ هذه الشركات يجب ان نكون على دراية و متابعة وان نمارس دور الشريك الفعلي مع هذه الشركات وليس دور المتفرج او المتلقي اي لا نعطيها اليد الطولى في التقرير واخذ القرارات الاساسية وهذا الامر يستوجب وجوب كادر متخصص وهذا غير موجود في لبنان للاسف بسبب هجرة الكفاءات والاختصاصات.
وعن مدى مساهمة استخراج النفط و الغاز في انتشال لبنان من ازماته الاقتصادية والمالية استبعد ياغي هذا الامر لان عملية الاستخراج تأخذ عشر سنوات تقريباً وبالتالي العائدات الفعلية لن تأتي قبل سنوات طويلة ومضنية من العمل الشاق والمهنية العالية.
وفي موضوع ترسيم الحدود، رأى ياغي ان سوء الادارة في لبنان أدى الى الازمة في موضوع ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة مشدداً ان سوء الادارة في مقاربة الموضوع النفطي منذ عام ٢٠٠٦ لغاية يومنا هذا حال دون استفادة لبنان من ثروة نفطية كبيرة كان بامكانها انتشال لبنان من ازماته الاقتصادية والمالية.
وبالنسبة لماحصل في حقل كاريش قال ياغي امامنا حلين إما الإتفاق على ان الخط ٢٩ هو حدود لبنان وليس خط تفاوضي لأن لا تفاوض على الحدود ولا على الحقوق وإما يجب ان نجد الحل عبر المفاوضات الغير مباشرة وبالوساطة الاميركية مشيراً انه في حال فشل اي تفاوض على ترسيم الحدود فنحن سنسير في حقل الغام ولا نعرف متى سينفجر الوضع.
ولفت ياغي إلى ان حقل كاريش يحتوي على حوالي ٧، ٢ترليون قدم مكعب من الغاز تُقدر عائداتها بين ٣٠ و ٤٠ مليار دولار اضافةً الى النفط الخفيف بحدود ٦٠ مليون برميل احتياط قابل للاستخراج مشيراً ان عائدات هذا النفط و الغاز ستكون كبيرة جداً والانتاج التجاري سيبدأ في شهر تموز المقبل.
وحذٌر ياغي من ان الوقت ليس لصالحنا والعدو الاسرائيلي ممكن من خلال الحفر الافقي ان يتمدد ويصل الى مكامن غازية وبترولية موجودة في المياه اللبنانية وصولاً الى الصرفند.
وقال: “التكنولوجيا تطورت وممكن ان نخسر الكثير من ثرواتنا الطبيعية من حيث لا ندري لافتاً الى وجود الكثير من المكامن النفطية والغازية الواعدة موجودة على طرفي الحدود وهي تعتبر مكامن مشتركة اي قسم منها متمدد في المياه اللبنانية و قسم في مياه شمال فلسطين حيث كل اكتشافات اسرائيل النفطية والغازية منذ عام ٢٠٠٩ الى اليوم كلها موجودة في شمال فلسطين اي على مرمى حجر من الجنوب اللبناني وبالتالي الجنوب اللبناني واعد جداً وثرواتنا النفطية موجودة فيه”.
وختم ياغي: “تم تخريب قطاع النفط الذي يعد قطاع تقني وعلمي من جراء ادخال المحاصصة الطائفية والمذهبية و تم تحويله الى سلعة سياسية يومية لذلك كانت الانتاجية صفر او تحت الصفر ووُضع الشخص الغير مناسب بالمكان الغير مناسب مشددا على اننا بحاجة الى مهنية و حرفية واصحاب اختصاص مع ضرورة عدم تدخل السياسيين في هذا الموضوع”.