السبت 4 شوال 1445 ﻫ - 13 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"التربية" و"الصحة" تطلقان برنامجاً طبّياً مدرسياً

أطلق وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الاعمال عباس الحلبي ، ووزير الصحة العامة في حكومة تصريف الاعمال فراس الأبيض، بالشراكة مع اليونيسف، برنامج الكشف الطبي المدرسي للوصول الى جميع الأطفال في المدارس الرسمية وتمكينهم من الحصول على الكشف الطبي ذو الجودة العالية، وذلك عبر ربط المدارس الرسمية بمراكز الرعاية الصحية الأولية التعابعة لوزارة الصحة.

أقيم حفل الإطلاق في متوسطة عمر الزعني الرسمية المختلطة في طريق الجديدة ، في حضور المدير العام للتربية الأستاذ عماد الأشقر ، المدير العام لوزارة الصحة الدكتور فادي سنان ،رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء البروفسورة هيام إسحق ، مدير التعليم الأساسي جورج داوود ، رئيس منطقة بيروت التربوية محمد الحمصي ، منسق عام المناهج جهاد صليبا ، ورؤساء الوحدات في وزارتي التربية والصحة والمركز التربوي ، وعن الجهات الدولية ممثلة سفارة ألإتحاد الأوروبي أليساندرا فيزير ، وممثلة الوكالة الفرنسية للتنمية كاترين بونو ، ومدير منظمة الصحة العالمية الدكتور عبد الناصر بو بكر ومديرة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية كريستن كنوتسن ، وممثلة السفارة الألمانية لورا شمالي ، وممثل البنك الألماني للتنمية بول ضاهر وممثلي مكتب السكان واللاجئين في السفارة الأميركية ماثيو ماكاليستر ويوسف فرنسيس ، وجمع من التربويين.

بعد النشيد الوطني تحدث مدير الحفل المستشار الإعلامي لوزير التربية ألبير شمعون مشيرا إلى ان “الصحة المدرسية تعني صحة جيل كامل ، ما يعني أن الكشف الطبي المدرسي عملية حتمية والتزام وطني”.

ثم تحدثت مدير متوسطة عمر الزعني الرسمية السيدة رنا عيتاني ، فرحبت بالحضور وشكرت الوزير على اختيار المدرسة لإطلاق الكشف الطبي المدرسي وعبرت عن اهميته في انتظام الحياة المدرسية وطمأنة المعلمين والمتعلمين والأهالي إلى صحة التلاميذ .

بعد ذلك شرحت مديرة الإرشاد والتوجيه في الوزارة الدكتورة هيلدا الخوري ومديرة خدمات الصحة الإجتماعية في وزارة الصحة الدكتورة رندا حماده انطلاقة برنامج الصحة المدرسية وتوقفه في ظل الجائحة وإعادة إطلاقه راهنا، حيث تعاونت وزارة التربية سابقا مع نقابة الأطباء ونقابة الممرضات والممرضين ومن ثم مع منظمة الصحة العالمية واليونيسف ، وكان التركيز على البيئة المدرسية ومنع التدخين ومحتويات الدكان المدرسي ، وغرفة الصة المدرسية والتهوئة الصحيحة والمياه الصالحة للشرب والإنارة وخطة الإخلاء إضافة إلى التوعية والتثقيف الصحي . واليوم يتم تأمين التغذية المدرسية بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي ، وإدخال التوعية الصحية في صلب المناهج الجديدة والتشبيك مع مراكز العناية الصحية الأولية ، وعددها 303 مراكز منتشرة في كل المناطق اللبنانية ، وهي تقدم الخدمات للجميع من دون تمييز لجهة الجنسية والمنطقة والعرق ، وتمت الإشارة إلى ان التشبيك اليوم يتم مع نحو ألف مدرسة رسمية موزعة في المناطق كافة ، وإن السعي مستمر لشمول كل المدارس الرسمية والخاصة وصولا إلى ربط العائلة والمجتمع بمراكز العناية الصحية الأولية من اجل المتابعة .

من جهته، قال ممثل اليونيسف في لبنان إدوارد بيجبيدر: “تؤثر صحة الأطفال ووصولهم الى الغذاء السليم على تعلمهم ونتائجهم المدرسية، خصوصا مع تزايد الفقر حيث تعجز غالبية الأسر في لبنان عن الحصول على الرعاية الصحية الوقائية” أضاف: “إن الإستثمار في صحة الطلاب وتغذيتهم ورفاههم لا يقل أهمية عن الإستثمار في توفير التعليم الجيد، العادل والشامل. لذلك، أود توجيه الشكر للدعم المالي الذي قدمه كل من الإتحاد الأوروربي والحكومة الألمانية، من خلال بنك التنمية الألماني KFW، وحكومتي فرنسا والولايات المتحدة. وتابع: ثقوا أن الأطفال والشباب والشابات الذين يتمتعون بتغذية جيدة يتعلمون بشكلٍ أفضل. وهؤلاء، عندما يُصبحون بالغين، يعيشون حياة أكثر صحة وإنتاجية”.

في لبنان، تم إشراك طلاب المدارس الحكومية في الفحص الطبي المدرسي، بالتعاون مع القطاع الخاص، حتى العام الدراسي 2017-2018. لكن، توقف هذا النشاط الحيوي مع بداية الأزمة عام 2019. تتعاون وزارة الصحة العامة ووزارة التربية والتعليم العالي لإعادة إطلاق هذه المبادرة، التي تعد غاية في الأهمية، وذلك من خلال تعزيز الأنظمة والتشبيك بين مراكز الرعاية الصحية الأولية والمدارس التي تؤمن بأهمية مراقبة صحة الطلاب، وربط جميع أفراد الأسرة والمجتمع بمراكز الرعاية الصحية الأولية.

ثم تحدث الوزير الابيض فلفت الى ان “الشراكة طبيعية مع وزارة التربية على مستويات عدة يتصل أبرزها بالثقافة الصحية حيث أطلقت الوزارتان قبل بضعة اسابيع برنامج التوعية ضد مخاطر التبغ والتدخين في سياق الخطة الوطنية لمكافحة السرطان”.

وتابع: “ان البرنامج الذي يتم إطلاقه اليوم يتوجه لأطفالنا في المدارس الرسمية لتأمين خدمة التشخيص المبكر والتلقيح وربط الخدمات الصحية بالرعاية الأولية. وشدد على أن هذا البرنامج يلتقي مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للصحة التي اطلقتها الوزارة قبل أكثر من سنة والتي ترتكز على الرعاية الأولية كحجر زاوية”.

ونوه ب”أهمية التشبيك والتعاون لتحقيق الأهداف مشيرًا إلى أن استمرار العمل المشترك بين وزارتي الصحة والتربية لا يؤدي إلى تقديم الخدمات فقط بل يخلق مسارا لمتابعة الخدمة الصحية من عمر مبكر بما يؤدي إلى تفادي الكثير من الأمراض والمضاعفات وهذا امر أساسي”.

وتوجه بالتحية الى العاملين في الوزارتين “لأنهم لم يتذرعوا بشح الموارد بل هم يقومون بتطوير البرامج وابتكار غيرها من البرامج الجديدة وييذلون جهودا جبارة خارج إطار الواجب العام”.

وأبدى كذلك تقديره “للدعم المقدم من الشركاء الدوليين خصوصا في ضوء وجود عدد كبير من النازحين الذين اثقلوا على القطاعات في لبنان”. ودعا إلى “استمرار تحمل المسؤولية المشتركة في تحمل هذه الأعباء الكبيرة لان لبنان غير قادر على تحملها وحده بعدما وضع الكثير من ثرواته الوطنية بتصرف النازحين”.

واعلن ان “وزارة الصحة العامة ستطلق الشهر المقبل برنامج تغطية مئتي الف مستفيد بتمويل من الوزارة وليس بتمويل خارجي” مشيرا إلى “وجود خطط متعددة لتوسيع مراكز الرعاية الأولية وصولا إلى التغطية الشاملة”.

ثم تحدث الحلبي فأشار إلى “أننا بتعاوننا مع وزارة الصحة نعطي المثال الجيد للتعاون بين الوزارات والمؤسسات الرسمية في الدولة ، إذ أنه ليس بيننا تنافس بل تكامل ، ونقف إلى جانب بعضنا البعض في مجلس الوزراء عند طرح أي موضوع للصحة أو للتربية ، لأن الصحة والتربية هما الأهم في تنمية المجتمع وتثقيفه والمحافظة على صحته”.

ولفت إلى ان “فريقي العمل في الوزارتين قد أبليا بلاء حسنا ، إذ ان البرنامج كان توقف مع جائحة كورونا . وأكد أن المدارس الرسمية يلجا إليها المتعلمون من الطبقات الإجتماعية الأكثر هشاشة وحاجة إلى الرعاية الصحية ، مما يساعد على فحص صحتهم ونظرهم وسمعهم وكشف أي إصابة صحية في وقت مبكر . ودعا الوزير المدارس الخاصة أيضا إلى عدم التلكؤ والمبادرة إلى إجراء الفحوص الطبية المدرسية ، لا فتا إلى ان هذا الأمر يجب أن يتم تعميمه، وان نطلب إلزام المدارس الرسمية والخاصة بالتعاون مع وزارة الصحة لهذه الغاية”.

واعتبر أن “التشبيك يعني العمل معا والربط بمراكز العناية الصحية الأولية باستمرار”. وشكر فرق عمل وزارة الصحة ووزارة التربية واليونيسف وجميع الجهات الداعمة والممولة للبرنامج”.

ثم توجه الحضور الرسمي والدولي إلى الطابق الثاني في المدرسة حيث عاين الجميع كيفية إجراء الفحوص الطبية لعدد من التلاميذ.

من جهة ثانية وجه الحلبي إلى المدارس الخاصة غير المجانية تحذيرا قال فيه: “إسمحوا لي أن اغتنم هذه المناسبة لتوجيه تحذير إلى المسؤولين عن المدارس الخاصة غير المجانية ، من أجل القيام بواجبهم الذي التزموا به برعايتنا والمعروض على مجلس الوزراء ، وهو سداد حصة كل مدرسة لصندوق التعويضات والتقاعد لأفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة من اجل دعم تقاعدهم ليصبح ستة أضعاف . وأنبه إلى أن هذا التحذير هو لخمسة أيام فقط ، وإلا فإن الوزراة ستبدأ الإجراءات المتاحة لوزير التربية بحسب القانون ، ولا يراهنن أحد على التهاون في هذا الأمر ، حتى لو بلغ عدد غير المسددين خمسين بالمائة من عدد المؤسسات التربوية الخاصة غير المجانية”.

    المصدر :
  • مواقع إلكترونية