استمع لاذاعتنا

بعد تخفيف الإجراءات.. الوباء يتفشى مجدداً في 3 محافظات إيرانية

خففت السلطات الإيرانية في الايام الماضية اجراءات كورونا وأعادت فتح الأسواق والمراكز التجارية وبعض الطرق الرئيسية ، وبعد إعلان مسؤولين في العاصمة الإيرانية طهران عن ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا، عقب خطة الحكومة لرفع القيود، أفاد مسؤولون محليون في محافظات فارس والأهواز وزنجان عن زيادة انتشار المرض، محذرين من أن الوضع “مثير للقلق”.

وفي تطور، قال المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية، كيانوش جهانبور، للتلفزيون الحكومي إن عدد الوفيات بسبب فيروس كورونا المستجد ارتفع 93 اليوم الجمعة ليصل الإجمالي إلى 5574 حالة.

وأضاف أن إجمالي عدد المصابين بالمرض وصل إلى 88194 منهم 3121 فى حالة حرجة، نقلاً عن رويترز.

هذا وأعلن غلام رضا شريعتي، محافظ الأهواز، عن “الانتشار المقلق” لكورونا في مدينة الأهواز، ودعا المواطنين إلى مزيد من الحيطة والحذر والالتزام بالإرشادات الصحية.

وعزى شريعتي في حديث للصحافيين خلال حفل افتتاح مختبر طبي أمس الخميس سبب ارتفاع الإصابات إلى “عدم اكتراث الناس” خلال الأيام العشرة الماضية، قائلاً “لقد زاد عدد المرضى نسبياً خلال هذه الفترة”.

ولم يقدم شريعتي إحصائيات الضحايا والإصابات بفيروس كورونا في مدينة الأهواز، لكنه قال إن “الأوضاع مستقرة وتحت السيطرة”.

من ناحية أخرى، قال علي أكبري، النائب في البرلمان عن مدينة شيراز لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية “ايسنا”، إن تفشي الفيروس التاجي في محافظة فارس ازداد خلال الأيام العشرة الماضية. وعزى ذلك إلى رفع حظر التجول وزيادة حركة المرور، قائلاً إن هناك “مخاوف كبيرة من اندلاع موجة كورونا ثانية”.

وفي 13 أبريل، أعلنت الحكومة الإيرانية أنها ستعدل خطة التباعد الاجتماعي، والتي تضمنت قيودا على السفر والأنشطة التجارية، إلى خطة “التباعد الاجتماعي الذكي”. لكن هذه التغييرات التي تم تنفيذها في كافة المحافظات الإيرانية باستثناء طهران منذ 14 أبريل وفي طهران منذ 20 أبريل، إلى زيادة في حركة المرور داخل المدن وفيما بين المدن مع عودة بعض الأعمال وعدد كبير من موظفي الحكومة إلى وظائفهم.

وفي زنجان، صرح محمد رضا صائيني، نائب رئيس جامعة زنجان لشؤون العلوم الطبية، لوكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أن عدد الأشخاص المصابين بكورونا قد ازداد تدريجيًا.

وأعرب صائيني عن قلقه إزاء الوضع على مدى الأسبوعين الماضيين، قائلا إن “عدم الامتثال للتباعد الاجتماعي هو السبب”.

كما حذر من أن الوضع “يمكن أن يتطور بسرعة كبيرة، بحيث سيكون الوضع مقلقا خلال الشهر المقبل”.

بدوره حذر محمد رضا قادر، رئيس جامعة العلوم الطبية في مدينة قم، من أن عدم الامتثال للتباعد الاجتماعي سيجعل الموجة الثانية لوباء كورونا أشد”.

يأتي هذا في حين طالب علي رضا أعرافي، رئيس الحوزة الدينية في قم، الحكومة إلى تقليص تدريجي للقيود من أجل إعادة فتح المراكز والمزارات الدينية.

وكان رئيس لجنة مكافحة كورونا في طهران، علي رضا زالي، قد حذر الخميس، من أن اعتماد نهج رفع القيود قد أدى إلى تفشي الوباء في العاصمة مجددا.

وأكد زالي في تصريحات للصحافيين أن عدم مراعاة التباعد الاجتماعي وتخفيف الكثير من القيود المفروضة على حركة المرور ستبعث برسالة خاطئة إلى الناس، مما يجعلهم يعتقدون أن كوفيد-19 قد تمت السيطرة عليه، بينما الوفيات في ازدياد مرة أخرى. وقال زالي إن أكثر من 6300 شخص راجعوا المستشفيات في طهران وتم نقل حوالي 400 منهم إلى المستشفيات يوم الأربعاء، وأضاف أن عدد الحالات الجديدة في تزايد مرة أخرى.