تقلصت اللائحة الخاصة بالمرشحين الجديين لانتخابات رئاسة الجمهورية اللبنانية المقررة 9 يناير المقبل إلى ثلاثة تقاطعت عليهم قوى عدة في طليعتها «الثنائي الشيعي» و«التيار الوطني الحر» وكتل أخرى إلى نواب مستقلين.
والمرشحون الثلاثة هم: السفير السابق لدى الفاتيكان والمدير السابق للمخابرات في الجيش اللبناني العميد جورج خوري والوزيران السابقان زياد بارود وجان لوي قرداحي.
في حين يقف ترشيح كل من قائد الجيش العماد جوزف عون والمدير العام للأمن العام بالتكليف اللواء الياس البيسري عند عتبة أصوات ثلثي المجلس النيابي البالغة 86 صوتا، الأمر المتعذر في هذه المرحلة، والممكن أن يتبدل لصالح العماد عون في حال التشدد الأميركي بالتمسك بترشيحه.
وفي معلومات خاصة بـ «الأنباء» أن اسم قرداحي تم التوافق على إدراجه في لائحة قصيرة خاصة بالمرشحين بين الرئيس نبيه بري والنائب جبران باسيل.
غربلة أسماء المرشحين دخلت مراحلها النهائية، وفي هذا الإطار تحدث مصدر مطلع لـ «الأنباء» عن «تحرك بعيد من الأضواء للجنة الخماسية، بعقدها اجتماعات على مستوى رفيع بهدف تضييق مساحة الخيار أمام الكتل النيابية والأحزاب السياسية لاختيار رئيس الجمهورية».
وأضاف المصدر: «تسعى الدول الراعية الى اتفاق وقف إطلاق النار مع بقيه الدول الأعضاء في اللجنة الخماسية، إلى إنجاز الانتخابات في الجلسة المقبلة دون أي تأخير أو تعطيل، وذلك ضمن سلة متكاملة سواء على الصعيد الداخلي حول الحكومة والإصلاح وخطة النهوض، إضافة إلى الدور المقبل للبنان في المسار الإقليمي في هذه المرحلة الدقيقة».
ورأى المصدر ان تدخل اللجنة الخماسية «يهدف إلى اختصار لائحة المرشحين واختزالها بواحد على الأرجح، والعمل على تأمين أوسع تأييد له من الكتل الرئيسية في البلاد».
وفي سياق يتعلق برئيس «تيار المردة» الوزير السابق سليمان فرنجية، تأكد ان الحظ يجانبه في المناسبات الكبرى انطلاقا من واقعتين، الأولى في 2005، حين لم يتمكن من الفوز بمقعده النيابي عن زغرتا في دائرة الشمال الثانية.
فبعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 فبراير 2005، كانت «ثورة الأرز» التي أطاحت بحكومة الرئيس عمر كرامي، آثر تقديم الأخير استقالته في مبنى مجلس النواب بساحة النجمة، متأثرا بكلمة النائبة بهية الحريري شقيقة الرئيس الشهيد.
كان فرنجية وزيرا للداخلية في حكومة كرامي التي لم تعمر طويلا. وكان قال سابقا للرئيس الحريري في محاولة لتطييب خاطره اثر تمديد ولاية الرئيس اميل لحود صيف 2004: «أنا المتضرر الأكبر ذلك ان فرصتي الرئاسية قائمة بقوة، الا أن التمديد وضعها جانبا». ثم اغتيل الحريري بعد أشهر، اثر اعتذاره عن تأليف حكومة التمديد الأولى، وقد أرفق بيان الاعتذار عن التكليف بالقول: «استودع الله بلدي الحبيب لبنان».