الخميس 7 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 1 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إختفت الطوابع.. فظهرت في السوق السوداء!

محمد دهشة - نداء الوطن
A A A
طباعة المقال

لم تترك الأزمات للمواطنين مجالاً لالتقاط أنفاسهم، يعيشون كل يوم أزمة جديدة بتداعياتها السلبية على ارتباط بالغلاء وارتفاع ‏الأسعار، بدءاً من المازوت والبنزين، مروراً بالأدوية وربطة الخبز، وصولاً إلى المستندات المتعلقة بإنجاز المعاملات و»نجمها ‏اللامع» الطابع المالي‎.‎

ما إن دخلت الموازنة العامة 2022 حيّز التنفيذ قبل أسابيع قليلة، وبدأت المؤسسات العامة والمديريات بتقاضي الرسوم الجديدة لقاء ‏المعاملات الرسمية، وخصوصاً ما يتعلق منها بإخراج القيد الفردي والعائلي والسجل العدلي ووثائق الزواج والطلاق والولادة والوفاة، ‏حتى اختفت الطوابع بعد شحّها، وفتحت أبواب الاحتكار في السوق السوداء لتضيف على معاناة المواطنين همّاً جديداً‎.‎

ويقول مختار «حي السبيل» نادر جميل البيلاني لـ»نداء الوطن»: «إن المواطنين ومنذ الإنهيار الإقتصادي والمالي يعيشون الأزمات ‏المتتالية في كل نواحي حياتهم، ما جعلهم فريسة للإحتكار وشجع التجار والمافيات والسوق السوداء، لقضاء حوائجهم أو إنجاز ‏معاملاتهم الرسمية وآخرها ما يتعلق بالطوابع المالية التي إختفت بعد رفع الرسوم فجأة في المعاملات الرسمية»، ودعا وزيري الداخلية ‏والمالية الى معالجة الموضوع سريعاً‎.‎

إختفاء الطوابع والإحتكار دفعا مخاتير صيدا الى رفع الصرخة بعدما باتوا يشعرون بالإحراج أمام المواطنين، لعجزهم عن تأمين ‏مستلزمات المعاملات. ويقول مختار «حي الكنان» خالد السن لـ»نداء الوطن»: «إن مشكلة شحّ الطوابع أو فقدانها هي أمّ المشاكل، ‏وخصوصاً طابع الـ10 آلاف ليرة لبنانية، التي تواجه المخاتير اليوم في ظل تردّي أوضاع الدوائر الرسمية‎».‎

وتختلف رسوم الطوابع بين واحد وآخر وهناك أربعة أنواع منها: 1000، 2000، 5000 و10000 آلاف ليرة لبنانية، الطلب على ‏الأخير بات كثيفاً نظراً لارتفاع كلفة المعاملات التي تحتاج الى الطوابع الأكثر قيمة كما حال إنجاز إخراج القيد الفردي أو العائلي ‏والذي يحتاج إلى طابعين من فئة عشرة آلاف و5 طوابع مختار (ألف ليرة)، إضافة إلى طابعين من فئة ألف ليرة، بينما وثائق الزواج، ‏الولادة الوفاة، الطلاق تحتاج أيضاً إلى طابعين من فئة عشرة آلاف و5 طوابع مختار (ألف ليرة)، وطابع خمسة آلاف لقاء إيصال ‏بطاقة الهوية وخمسة طوابع عشرة آلاف للسجل العدلي‎.‎

وبين الإحتكار والإحراج، تداعى مخاتير صيدا إلى إجتماع استثنائي، أطلقت خلاله رابطة مخاتير مدينة صيدا صرخة إلى وزير ‏الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي، دعت فيها إلى تأمين مستلزمات المعاملات من طوابع وأوراق لإخراجات القيد ولوثائق الوفاة ‏والولادة والزواج والطلاق وغيرها بشكل عاجل لأنّ المواطنين يعانون من عدم إنجازها سريعاً ويقعون فريسة تجار السوق السوداء‎.‎

وأوضح رئيس الرابطة المختار إبراهيم عنتر أنّ الإجتماع «جاء بعد مراجعة المواطنين المتكررة لنا وللغبن الذي يقع عليهم نتيجة ‏القرارات العشوائية التي لم يخطط المسؤولون لها كما يجب»، وأضاف: «قرروا رفع الضرائب على إخراج القيد من الألف إلى ‏العشرين ألفاً، أي 20 ضعفاً، والمواطن يئنّ بهذا الغبن ونسأل المسؤولين ما هي خطتكم لتأمين الطوابع المفقودة ومستلزمات المعاملات ‏من أوراق وإخراجات قيد ووثائق ولادة وإيصالات في المالية لمعاملات الوفيات وغيرها؟ رفعنا الصوت منذ أكثر من شهر ولم نجد ‏آذاناً صاغية، واليوم نرفع الصرخة بضرورة توفير كل الطوابع ولا سيما طابع 10 آلاف لأنه اليوم بات أولوية وعدم تأمينه بوفرة ‏يسهل على السماسرة وتجار السوق السوداء إبتزاز المواطنين لشرائه بأسعار خيالية‎».‎