الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"التيار" يراهن على تقلّبات المنطقة.. ويُقفل الباب على "لبننة" الانتخابات!

لورا يمين
A A A
طباعة المقال

في بيان صادر عنه اثر إجتماعه الدوري برئاسة النائب جبران باسيل، اعتبر المجلس السياسي للتيار الوطني الحر “أن التحولات الحاصلة في الشرق الأوسط والخليج منذ توقيع الإتفاق السعودي – الإيراني ستكون لها انعكاسات هامة وإيجابية على دول المنطقة ومن بينها لبنان”، داعيًا “إلى الاستفادة من هذه التحولات لتكون في صالح لبنان”.

إلى ذلك، أبدى التيار “ارتياحه لمسار العلاقة بين المملكة العربية السعودية وسوريا التي استعادت موقعها في الجامعة العربية بما يعني ذلك من انتصار لها على الحرب وانهزام مشروع التفتيت ومن تأسيس لتعاون عربي جديد على قاعدة تحصين الوضع العربي في مواجهة المشاريع الخارجية التي كلفت دولنا وشعوبنا غاليًا”، داعيًا إلى “الإفادة من هذه العلاقة بما يصبّ في مصلحة لبنان خاصةً لناحية إعادة الاعمار في سوريا وعودة النازحين اليها والتوجّه عملياً نحو المشرقية الاقتصادية”. ورأى أيضًا أن “من واجب الجميع الإستفادة من المناخ الإقليمي الجديد للسير بمشروع بناء الدولة على أسس الحداثة والاصلاح بما يتوافق مع الإتجاهات الجديدة في المنطقة”.

لكن في مقابل هذا الربط بين المستجدات الخارجية والواقع اللبناني، دعا الفريق البرتقالي “الكتل النيابية الى أخذ العِبَر من مواقف الخارج بموضوع رئاسة الجمهورية وإعادة الإستحقاق الى بُعده الداخلي وبالتالي الإسراع في الإتفاق على برنامج إصلاحي يرعى رئيس الجمهورية الجديد تنفيذه بالإتفاق مع الحكومة ومجلس النواب”.

هذه المواقف المتناقضة في متن البيان ذاته، تثير استغراب مصادر سياسية معارضة. فالتيار يراهن على التقلّبات التي تشهدها المنطقة ويدعو الى الاستفادة منها لبنانيًا وإلى استثمارها في الداخل، قبل أن يدعو إلى “اعادة الاستحقاق الرئاسي الى بعده الداخلي”. وبحسب ما تقول المصادر لـ”المركزية”، بمجرّد الحديث عن الافادة من الاجواء الخارجية، يُقفَل الباب على طرح “لبننة” الانتخابات! على اي حال، تتابع المصادر، لو كان باسيل جادا في ما يدعو اليه، لما كان أوّل مَن توجه إلى قطر وفرنسا، للبحث معها في الملف الرئاسي “اللبناني”.

رئيس التيار يلتقي مع حزب الله في الدعوة إلى استثمار “انتصار سوريا وإيران في المنطقة، لبنانيًا”، إلا أن مشكلته مع الحزب هي في أن الأخير يريد استثمار المناخات الإقليمية لصالح مرشحه رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، لا لصالحه هو.

باسيل، تتابع المصادر، لا يعترض على أداء المحور المُمانع في المنطقة ولا على أداء النظام السوري “طالما صار في سوريا وانسحب من لبنان” ولا يعترض أيضًا على سلاح حزب الله وعلى فكرة “المقاومة”، بل ما يزعجه هو أن “الثنائي” يدعم اليوم غريمَه المسيحي في 8 آذار، ولا يدعمه هو. وربما هذا التموضع البرتقالي الرئاسي، هو ما يبرر المواقفَ المتناقضة التي يتضمنّها بيان واحد صادر عنه، تختم المصادر.

    المصدر :
  • المركزية