الأثنين 8 رجب 1444 ﻫ - 30 يناير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الناس معلّقة بحبال الهواء.. وهروب من الليرة إلى الدولار!

الأنباء
A A A
طباعة المقال

مع دخول البلاد في إجازة الأعياد، وترحيل الاستحقاقات إلى السنة الجديدة، وأبرزها استحقاق انتخاب رئيس للجمهورية بعد تعطيل استمر لأربعة أشهر، فإن الهمّين المعيشي والصحي عادا ليطغيا على كل الهموم مع إرتفاع سعر صرف الدولار بشكل فاق أي قدرة مواجهة التحديات المعيشية والحياتية للمواطنين، وقد توقفت شركات الأدوية عن تسليم حليب الأطفال والدواء للصيدليات، ما ينذر بعودة أزمة فقدان الدواء. كما أن ارتفاع سعر الدولار انعكس سلبًا على الحركة التجارية في فترة الأعياد، التي كان يؤمل منها تحريك الأسواق في ظل الجمود القائم.

وصف الخبير المالي والاقتصادي لويس حبيقة، الصّورة بـ”الرمادية المائلة للسواد”، واعتبر في حديث لـ”الأنباء”، أنّ “ما يشهده لبنان من تردٍّ اقتصادي ومعيشي ليس بجديد، لكن المهم ألا تطول الأزمة لأن لبنان سيصبح عندها كالمرض الذي لا شفاء منه. لأننا نعيش أوضاعًا سياسية وإدارية واجتماعية سيئة للغاية وقد انعكست على كل القطاعات”، ورأى أن “من حق الناس أن تهرب من الليرة الى الدولار لأنهم فقدوا الثقة بالعملة الوطنية وأصبحوا معلقين بحبال الهواء. والمفارقة أن هناك طلبا ولا يوجد عرضًا. حتى الوافدين من اللبنانيين لتمضية إجازة الأعياد يفضلون التداول بالدولار وليس بالعملة الوطنية”، عازياً السبب المباشر لارتفاع الدولار لعدم قدرة مصرف لبنان على التدخل وتراجع الاحتياط الذي بالكاد يكفي لدعم القمح والدواء، وخير دليل الصرخة التي اطلقها نقيب الصيادلة بالنسبة لانقطاع الدواء. وأشار إلى أن ارتفاع الدولار بشكل عام سببه الأزمة السياسية وانسداد افق الحل.

كما لفت إلى أن “من الممكن وجود تهريب غير شرعي للدولار، فالناس لا تلام إذا حافظت على أموالها لأنّ الثقة مفقودة بالمصارف وهناك ايضًا تهريب دولارات الى خارج الحدود. وقد رأينا دولًا عدة مثل لبنان كيف انهار اقتصادها كباكستان وسريلانكا وهايتي والبيرو، ورغم ذلك لم نصل الى درجة اليأس. فالمسألة متوقفة على إعادة انتخاب رئيس جمهورية وبمجرد العودة إلى شد الحزام تستقيم الأمور”.