
مبنى مجلس النواب
كتبت صحيفة “النهار”:
تدخل البلاد مناخ وأجواء إطلاق صفارة الاستعدادات للانتخابات النيابية التي حدّد مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، الذي نُشر أمس، موعدها الرسمي في العاشر من أيار للمقيمين، والأول والثالث من أيار للمغتربين,
في الظاهر “غير المحسوم وغير النهائي” بعد، يُفترض أن تدخل البلاد مناخ وأجواء إطلاق صفارة الاستعدادات للانتخابات النيابية التي حدّد مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، الذي نُشر أمس، موعدها الرسمي في العاشر من أيار للمقيمين، والأول والثالث من أيار للمغتربين. وعلى أهمية انطلاق الإجراءات الرسمية التي تسعى عبرها الحكومة، من خلال وزارة الداخلية، إلى تأكيد صدقية التزامها المهل الدستورية والقانونية والإجراءات التنفيذية لإتمام الاستحقاق الانتخابي، لا تزال الثغرات القائمة قانونيًا وسياسيًا في هذا الملف تحول دون إمكان الجزم الحاسم بأن الانتخابات ستحصل ضمن جدول المهل والمواعيد التي تحددها الحكومة، وأن احتمالات التأجيل التقني القصير المدى أو غير التقني البعيد المدى قد انتفت نهائيًا. ولعل ما يثبت بقاء باب الشكوك مفتوحًا لا يتصل بثغرات قانون الانتخاب أو الوضع السياسي المرتبط بها فقط، بل إن مسألة نزع السلاح أو حصرية السلاح باتت تربط كل البلاد ومصيرها بمآل الخطة العسكرية لتنفيذ المرحلة التالية التي تعني كل أنحاء البلاد، ولو سُمّيت شمال الليطاني. وإذ رُحّل إقرار الخطة الثانية التي يُفترض أن تقدمها قيادة الجيش إلى مجلس الوزراء إلى ما بعد زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، برز تطور لافت للغاية أمس في خروج السفارة الأميركية علنًا للمرة الأولى عن صمتها حيال كل ما أثير وتردد بكثافة عن مصير عمل لجنة الميكانيزم، ووضعت السفارة حدًا للشكوك عبر الإعلان باسمها وباسم القيادة العسكرية المركزية الأميركية استمرار عمل الميكانيزم، بل كشفت برنامج اجتماعاتها بين شباط وأيار، مع ملاحظة أن البيان تركز على الإطار العسكري من عمل اللجنة ولم يتطرق إلى الجانب المدني.
وأعلنت السفارة الأميركية في بيانها على “إكس” أن “السفارة الأميركية في بيروت والقيادة المركزية الأميركية تعيدان التأكيد أن إطار التنسيق العسكري، كما تمّ تأسيسه في اتفاق وقف الأعمال العدائية المعلن في 27 تشرين الثاني 2024، لا يزال قائماً ويعمل بكامل طاقته، بنفس الأهداف والمشاركين والقيادة. ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع المقبل للميكانيزم في الناقورة في 25 شباط 2026. كما تم تحديد الاجتماعات التالية في 25 آذار و22 نيسان و20 أيار. ستستمر هذه اللقاءات كمنتدى أساسي للتنسيق العسكري بين الأطراف المشاركة”.