الأربعاء 1 ربيع الأول 1444 ﻫ - 28 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

باريس تشدد على محاسبة المسؤولين عن كارثة مرفأ بيروت

ميشال أبونجم - الشرق الأوسط
A A A
طباعة المقال

ثلاثة أصوات رسمية فرنسية واكبت الذكرى الثانية لانفجار المرفأ، الذي أدمى العاصمة اللبنانية. وفي حين أن التحقيق المحلي ما زال ‏مجمّداً، فقد كان من الطبيعي أن تدخل باريس على الخط، وهي التي ما انفكت تطلق المبادرات، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه‎.‎

وأمس، صدرت تصريحات عن الرئيس إيمانويل ماكرون، وأخرى عن وزارة الخارجية، والثالثة عن السفارة الفرنسية في بيروت، ‏تعكس تصميماً فرنسياً على مواصلة الوقوف إلى جانب لبنان، والاستمرار في مساعدته بجميع الوسائل المتاحة. ولخص ماكرون ‏الموقف، بقوله، في حديث لصحيفة «لو ريان لوجور» اللبنانية باللغة الفرنسية، في عددها، أمس، إنه «لن يستسلم ولن يترك لبنان ‏ينهار أو يختفي» عن الخريطة‎.‎

وبينما اختفى التحقيق المحلي عن الأعين، بسبب المداخلات السياسية والفذلكات القانونية، عاد ماكرون ليذكّر بأنه كان أول من اقترح ‏تحقيقاً دولياً، الأمر الذي لم تأخذ به السلطات اللبنانية. ورغم ذلك، أكد أن باريس قامت بمساعدة السلطات اللبنانية، ونقلت إليها «كافة ‏التقارير الفنية»، التي أعدها الخبراء الفرنسيون، وكذلك صور الأقمار الصناعية. وخلاصة الرئيس الفرنسي أن التحقيق المتوقف يجب ‏أن يُستكمل بكل استقلالية، وبعيداً عن المداخلات السياسية، وأن القضاء يجب أن يقول كلمته. وحذر ماكرون اللبنانيين من تفويت ‏فرصة، ومن استغلال ملف المفاوضات الخاصة بترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، مؤكداً أن بلاده تلعب دوراً في تسهيل العملية. ‏ووفق الرئيس الفرنسي، فإن لبنان الذي «يواجه أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه، لن يقوى على البقاء في حال اندلاع نزاع جديد على ‏حدوده الجنوبية سيكون أكثر تدميراً من حرب عام 2006‏‎».‎

وفيما يمكن اعتباره رسالة لـ«حزب الله»، قال ماكرون إنه «لا مصلحة لأي طرف في لبنان»، في اندلاع نزاع جديد. ورغم أوضاع ‏لبنان المهترئة، أكد الرئيس الفرنسي أن لبنان قادر على لعب دور مهم في تكوين صورة الشرق الأوسط المقبل، من خلال أن يكون ‏‏«جسراً للتواصل بين الدول، وإيجاد مخارج للأزمات، والعمل من أجل الاستقرار‏‎».‎

ورأى أن لبنان قادر على التخلص من التدخلات الخارجية في شؤونه، إلا أنه قبل بلوغه هذه المرحلة، عليه أن يقر وينفذ الإصلاحات ‏المطلوبة منه، واعداً إياه مجدداً، في حال توافر هذا الشرط، بالدعوة لمؤتمر جديد للدول المانحة التي سبق لها أن أكدت، في عام ‏‏2018، استعدادها لتوفير 11 مليار دولار لإنهاضه من كبوته‎.‎

وختم ماكرون بدعوة اللبنانيين لمساعدته، حتى يكون قادراً على مساعدتهم‎.‎

أما بيان وزارة الخارجية، فقد ركز على الانفجار، وجاء فيه أن المسؤولين عن الانفجار «يجب أن يُحاسبوا، ويتعين على القضاء ‏اللبناني مواصلة التحقيق بكل شفافية، وبعيداً عن المداخلات السياسية»، لأن اللبنانيين «ينتظرون أن يُلقى كامل الضوء على انفجار ‏المرفأ»، ولأنهم «بحاجة لمعرفة حقيقة ما حصل‎».‎