الأربعاء 10 رجب 1444 ﻫ - 1 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بعد كلام البابا.. هل يتدخّل الفاتيكان مباشرة بانتخاب الرئيس؟

شادي هيلانة - أخبار اليوم
A A A
طباعة المقال

استهل البابا فرنسيس كلمته أمام أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى الكرسي الرسولي لتبادل التهاني بحلول العام الجديد، بحديثه عن لبنان إذ قال: “أتابع عن كثب الوضع في لبنان، الذي ما زال في حال انتظار لانتخاب رئيس جمهوريّة جديد، وآمل أن تلتزم جميع القوى السّياسيّة بالسماح للبلد بالتعافي من الوضع الاقتصاديّ والاجتماعي المأساويّ الذي هو فيه”.

والسؤال هنا: لماذا لا تتدخل المرجعيّة المسيحية الأولى في العالم وفي لبنان، لحل معضلة انتخاب رئيس للجمهوريّة؟ تُجيب أوساط كنسيّة محليّة في اتصالٍ مع وكالة “أخبار اليوم”، أنّ الفاتيكان لن ولم تتدخل يوماً مباشرةً بانتخاب الرئيس، غير أنّ الكرسي الرسولي يتابع عن كثب التطورات في الملف الذي يوليه الحبر الاعظم شخصيّاً اهتماماً حثيثاً.

من جهة أُخرى، تُبدي مصادر دبلوماسيّة فاتيكانيّة، انزعاجاً عميقاً من الانقسام العمودي بين الأطياف السياسيّة كافة خصوصاً بين القادة المسيحيين، والتشرذم الحاصل الذي يحول دون الإجماع على رئيس جديد قادر أن يجمع لا أن يُفرّق، فربما يعود ذلك لعدم وجود رغبة أو إرادة دوليّة كما محليّة لإجراء الاستحقاق راهناً.

من هنا، يبدو أنّ البابا فرنسيس لربما يئس من الطبقة السياسيّة اللبنانيّة، بعدما عمل كل ما بوسعه على هذا الملف مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، بحيث تداول معهُ في تفاصيل الوضع اللبناني، لكن في المقابل تجزم أوساط سياسية مطلعة انّهُ على اللبنانيين أنفسهم تقرير مصيرهم والطرقات التي سيسلكونها، في ظّل العجز الغربي الاميركي والفرنسي، اضافة الى الدول العربيّة المؤثرة، عن إنجاز الاستحقاق الرئاسي، الذي يشكل مدخلاً للنهوض بالبلاد وإنقاذها.

وبحسب المعلومات المتداولة، تردد انّ البطريرك الماروني مار بشارة الراعي، بحث مع البابا فرنسيس على هامش مشاركته في مراسم دفن البابا بنديكتوس السادس عشر، في الملف اللبناني، ولا سيما الإنتخابات الرئاسية دون الكشف عن المزيد من التفاصيل.

فهل تكون مواقف البابا الاخيرة نقطة تحول في المرحلة المُقبلة؟!