تايمز: القوى الأجنبية تتنافس لاقتسام النفوذ بسوريا

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تناولت تايمز البريطانية شأن الأزمة التي تعصف بـ سوريا منذ سنوات، وأشارت إلى الهزائم التي تلحق بـ تنظيم الدولة الإسلامية، وإلى القوى الأجنبية المتورطة في الحرب في سوريا، وقالت إن هذه القوى تتنافس لاقتسام النفوذ في البلاد.

ونشرت الصحيفة مقالا تحليليا للكاتب توم بارفيت قال فيه إن سقوط مدينة الرقة يشكل نقطة تحول في سوريا، موضحا أن الهجوم على تنظيم الدولة انتهى بانتصار قوات سوريا الديمقراطية ذات الغالبية الكردية والمدعومة منالولايات المتحدة على آخر أبرز معاقل التنظيم في البلاد التي مزقتها الحرب.

واستدرك بأن الصراع الذي بدأ كانتفاضة ضد رئيس النظام السوري بشار الأسد، تحول مع مرور الوقت إلى حرب دولية معقدة تتنافس فيها القوى الأجنبية على بسط نفوذها في سوريا.

وأوضح أنه كان لكل من الولايات المتحدة وروسيا وإيران وتركيا أدوار على الأرض، وأن الأمر ذاته ينطبق على بعضدول الخليج التي حاولت بالسلاح والمال التأثير في الصراع الدائر.

الرقة المدمرة

وأضاف الكاتب أن المنافسة الأجنبية للسيطرة على النفوذ في سوريا تبدأ من المناطق التي اندحر منها تنظيم الدولة، ومن بينها مدينة الرقة التي تمت استعادتها مدمرة بعد أسابيع من القتال من شارع إلى شارع، وأن القوات الأميركية وقوات سوريا الديمقراطية وعدت بتسليمها للإدارة المدنية، ولكن هذه المجالس تتنافس أيضا على قيادتها.

وأشار إلى أنه قد تتم استعادة مناطق أخرى في سوريا، وأن مقاتلي تنظيم الدولة لا يزالون تحت الحصار في دير الزورشرقي سوريا، وأنهم يسيطرون فقط على بلدة البوكمال على الحدود مع العراق.

وأضاف أنه إذا ما أصبح اقتسام النفوذ في سوريا حقيقة واقعة، فإن اللاعبين كثيرون وإن من بينهم الولايات المتحدة وتركيا ودول الخليج التي دعمت فصائل المعارضة، وكذلك روسيا وإيران والمليشيات الشيعية من لبنان الذي دعمت الأسد.

وأشار الكاتب في مقاله إلى أن المرحلة النهائية من شأنها تشجيع الأكراد الذين يحتلون مناطق واسعة في سوريا على تحقيق الحكم الذاتي شمالي البلاد.

وقال أيضا إن القوات التركية انتشرت الأسبوع الماضي في إدلب شمال غرب سوريا، في محاولة منها لإحباط الطموحات الكردية.

مضيق البوسفور

وأضاف الكاتب أن الولايات المتحدة ستحرص على السيطرة على مناطق في شرق سوريا ممثلة في البلدات التي على وادي الفرات التي تعتبر البوابة إلى الحدود العراقية، ومن شأنها إحباط هدف إيران المتمثل في إنشاء ممر أرضي عبر العراق وسوريا لربطها مع حزب الله في لبنان.

ومن جانبها تقوم إسرائيل -وفق ما يقول الكاتب- بِحث روسيا والولايات المتحدة على إنشاء منطقة عازلة جنوبي سوريا، وذلك من أجل منع المقاتلين الإيرانيين من الاقتراب من الحدود الإسرائيلية.

وأضاف الكاتب أنه كان هناك أمس دلالة على التوتر، وذلك عندما أخبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو بأنه لن يتسامح بشأن وجود عسكري إيراني دائم في سوريا.

وقال إن شويغو ذكر أن عملية موسكو في سوريا على وشك الانتهاء، ولكن بلاده ستحرص على الحفاظ على مرفقها البحري في طرطوس القاعدة العسكرية الروسية الوحيدة من نوعها في البحر المتوسط.

وأشار الكاتب إلى القاعدة العسكرية الجوية الروسية في اللاذقية وإلى السفن الروسية التي تمر عبر مضيق البوسفور في تركيا جيئة وذهابا.

المصدر الجزيرة تايمز

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً