
مصر وإسرائيل
تعتقد وسائل إعلام إسرائيلية أن العلاقات الإسرائيلية – المصرية تدهورت أكثر بعد أن رفضت القاهرة تعيين سفيرا إسرائيليا جديدا لديها بسبب استمرار الحرب على قطاع غزة.
وقالت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، في تقرير لها تحت عنوان “مصر تضع الخطوط الحمراء لإسرائيل”، إن مصر جمدت تعيين السفير المصري في تل أبيب، وعارضت تعيين سفير إسرائيلي جديد في القاهرة، مؤكدة أن هذه الخطوة تعكس أزمة عميقة في العلاقات منذ اندلاع الحرب في القطاع.
فيما أكدت هيئة البث الإسرائيلية، عبر قناة “كان 11″، أن مصر قررت عدم تعيين سفير جديد لها في تل أبيب، بل ورفضت تعيين سفير جديد لإسرائيل في القاهرة بعد انتهاء فترة السفير الأخير في شتاء عام 2024.
بينما قال موقع ” bhol” الإخباري الإسرائيلي، إن مصر ترفض تعيين سفير جديد لها لدى إسرائيل “احتجاجاً على الحرب في غزة”، مشيرا إلى أن مصر رفضت تعيين السفير أوري روتمان سفيرا لإسرائيل لدى القاهرة.
خطا أحمر لإسرائيل
وقالت معاريف إنه وسط استمرار القتال وعدم تطبيق اتفاقات وقف إطلاق النار، وجهت مصر رسالة قوية لإسرائيل بتأجيل تعيين سفير جديد لها في تل أبيب وعدم استقبال السفير الإسرائيلي في القاهرة.
وأوضحت معاريف أن مصر تضع خطوط حمراء لإسرائيل بهذا التصرف ، حيث أن قرار تأجيل تعيين سفيرها الجديد في تل أبيب، وعدم قبول تعيين أوري روتمان سفيراً جديداً لإسرائيل في القاهرة، خلفاً للسفيرة أميرة أورون التي انتهت ولايتها في شتاء 2024، يؤكد غضب حاد من القاهرة تجاه تل أبيب.
وأضافت الصحيفة العبرية أن قرار التجميد يرتبط بشكل مباشر باستمرار “السياسة العدوانية الإسرائيلية في قطاع غزة، وتفاقم الخلافات بين مصر وتل أبيب بشأن إدارة الحرب والتصعيد المستمر في رفح”، والتي تعد من أكثر القضايا حساسية بالنسبة للأمن القومي المصري.
وفي مارس الماضي، أقيم في القاهرة حفل تقديم أوراق اعتماد 23 سفيراً جديداً للرئيس عبد الفتاح السيسي، يمثلون عدداً من الدول العربية والأجنبية، لكن اللافت كان غياب اسم السفير الإسرائيلي الجديد، أوري روتمان، على الرغم من أن السفيرة السابقة، أميرة أورون، أنهت مهامها قبل نحو ثمانية أشهر.
ومنذ فجر الثلاثاء 18 مارس 2025، كثفت إسرائيل فجأة جرائم إبادتها بغزة، بغارات جوية عنيفة وواسعة النطاق استهدفت المدنيين وقت السحور، ما أسفر عن “404 شهداء وأكثر من 562 إصابة”، حتى الساعة العاشرة صباحا ت.غ، وفق وزارة الصحة بالقطاع.
ويمثل ذلك أكبر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار بغزة الذي تنصلت من الدخول في مرحلته الثانية بعد انتهاء الأولى مطلع مارس/ آذار الجاري.
وبينما التزمت حركة “حماس” بكافة بنود الاتفاق، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الدخول في المرحلة الثانية منه إرضاءً للمتطرفين في حكومته.
وكان نتنياهو فقط يريد تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق لضمان إطلاق أكبر عدد من الأسرى الإسرائيليين بغزة، عوضا عن الدخول في المرحلة الثانية منه، التي كانت تعني إنهاء الحرب تماما والانسحاب الكامل من القطاع.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 170 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.