الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تصعيد ميداني يسبق جولة المفاوضات... لا اختراق في محادثات البنتاغون وتلويح إسرائيلي بتوسيع الحرب

نداء الوطن
A A A
طباعة المقال

كان لبنان يعلّق آمالًا على تحقيق خرق في المحادثات العسكرية التي جمعته مع إسرائيل في مقر البنتاغون، قبل استئناف المسار الدبلوماسي يومي الثلاثاء والأربعاء في مقر وزارة الخارجية الأميركية.

لكن التطورات الميدانية جاءت بعكس التوقعات، إذ تشير المعلومات إلى أن المحادثات العسكرية لم تُحقق أي تقدم يُذكر، حتى أن الوفد العسكري اللبناني غادر مقر وزارة الدفاع الأميركية بأجواء من التوتر، بحسب ما أفادت معلومات خاصة لـ”نداء الوطن”.

في المقابل، يبدو أن إسرائيل، التي كثفت ضرباتها في الجنوب والبقاع، تجهّز لتوسيع عملياتها العسكرية، ردًا على إطلاق “حزب الله” عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه بلدات إسرائيلية بينها كريات شمونة ونهاريا. وأعلن الجيش الإسرائيلي دخول عمليته البرية في لبنان مرحلة أعمق وأوسع، تشمل نشاطًا شمال نهر الليطاني في مناطق تُعتبر شديدة الحساسية عسكريًا، وسط أنباء عن إنشاء ما لا يقل عن خمسة جسور فوق نهر الليطاني وشق طرقات في مناطق وعرة لتسهيل العبور إلى الضفة الأخرى.

وبالتزامن مع هذه التطورات، دعا الكابينت الإسرائيلي إلى مشاورات أمنية عاجلة لبحث الرد على هجمات “حزب الله”، فيما صعّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس ميدانيًا بالقول إن “الهجوم على بيروت بات مسألة وقت، وإذا لم يكن هناك هدوء في كريات شمونة وبلدات الجليل فلن يكون هناك هدوء في بيروت”. كما قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إن الوقت حان لـ”تسوية الضاحية بالأرض”.

في موازاة ذلك، كانت نتائج المحادثات العسكرية التي وصفها البنتاغون بالمثمرة والبناءة من دون الخوض في تفاصيلها محور اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام في قصر بعبدا. وبحسب بيان رئاسة الجمهورية، أجرى الرئيسان تقييمًا للاجتماع الذي عُقد في واشنطن بين الوفود العسكرية اللبنانية والأميركية والإسرائيلية، وبحثا في التحضيرات للجولة المقبلة من المفاوضات المقررة في 2 و3 حزيران المقبل.

ولاحقًا، شدد رئيس الحكومة نواف سلام في كلمته على أن ما يجري ليس مجرد توسيع للاعتداءات الإسرائيلية، بل سياسة تدمير شامل للمدن والبلدات ومقومات الحياة فيها، مؤكدًا أن الدولة اللبنانية لن تدخر جهدًا لتحقيق وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل الكامل، والإفراج عن الأسرى، وعودة الأهالي إلى بيوتهم وإعادة الإعمار.

وأضاف سلام أن هذه الحرب لم يخترها لبنان بل فُرضت عليه، مشيرًا إلى ضرورة منع تحويل البلاد مجددًا إلى صندوق بريد لرسائل إقليمية أو دولية، أو ساحة مفتوحة لحروب الآخرين وصراعاتهم.

ودافع رئيس الحكومة عن خيار المفاوضات باعتباره الأنسب لحماية لبنان واللبنانيين، موضحًا أنها رغم عدم ضمان نتائجها، تبقى الطريق الأقل كلفة مقارنة بالخيارات الأخرى المطروحة.