الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تعقيدات التأليف بالجملة... سرّ كبير يمنع تشكيل حكومة؟

الأنباء الكويتية
A A A
طباعة المقال

رأى مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الروسية النائب السابق أمل ابو زيد أن اهمية الاسراع بتشكيل الحكومة، انما ضمن معايير موحدة، قائمة على الشراكة الكاملة بين المكونات اللبنانية، ما يعني من وجهة نظره، ان حكومة من 18 وزيرا، تستبعد عنها حيثيات سياسية وطائفية اساسية، كالوزير السابق طلال ارسلان وطائفة الروم الكاثوليك، غير مستحبة، وتقحم البلاد في لعبة شد الحبال بما يؤخر التأليف، وبالتالي عملية الخروج من نفق الأزمات.

أكد ابو زيد ان التوافق على تشكيل حكومة اختصاص، من غير الحزبيين والمرشحين للانتخابات النيابية، موجود كعامل اساسي في تأليف الحكومة، لكن ما يجب الاضاءة عليه والانتباه اليه، هو ان الانتماءات السياسية في لبنان موجودة في كل بيت ودار، وفي كل النفوس والأذهان، وبالتالي ليس في لبنان من هو غير منتم او مؤيد او اقله متعاطف مع هذا الفريق السياسي او ذاك، المهم ان تأتي التشكيلة الحكومية متجانسة، من اختصاصيين قادرين على التعامل مع صعوبة المرحلة بالوسائل التقنية والعلمية الصحيحة.

واستطرد ان تعقيدات التأليف بالجملة، فما ان تحل عقدة حتى يتم استنباط عقدة ثانية وثالثة، وكأن في الافق سرا كبيرا يمنع وصول التأليف الى الخواتيم المرجوة، مؤكدا ان العوامل الخارجية تؤثر على عملية تأليف الحكومة، لكن الاخطر منها هي العوامل الداخلية المتجسدة بمفهوم التمثيل لدى البعض، اذ لا يمكن الغاء احد أو محوه من المعادلة اللبنانية على قاعدة «انا الاقوى والأكثر تمثيلا في هذه الطائفة»، والعودة بالتالي الى النظام الاكثري في التمثيل الحكومي والنيابي، «المرحلة صعبة ودقيقة للغاية، وتتطلب مشاركة كل المكونات لاخراج البلاد من دائرة الخطر».

واختتم ابو زيد مؤكدا ان كل يوم تأخير في تشكيل الحكومة وفق الأصول والميثاق والمنطق التمثيلي، يدفع بلبنان واللبنانيين اكثر فاكثر باتجاه الهاوية، معتبرا بالتالي ان الرئيس عون، لم يخطئ «باننا ذاهبون الى جهنم في حال بقي التوافق على تشكيل حكومة الانقاذ رهن التجاذبات السياسية، ومقيد بالحسابات الخاصة».