الثلاثاء 9 رجب 1444 ﻫ - 31 يناير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حادث العاقبية ليس وليد ساعته.. وصعوبات تواجه التحقيق!

نذير رضا - الشرق الأوسط
A A A
طباعة المقال

أوقفت مخابرات الجيش اللبناني مجموعة من الأشخاص للحصول على إفاداتهم وتحديد المشتبه بهم والضالعين في حادث الاعتداء على القوات الدولية في جنوب لبنان (يونيفيل)، والذي أدى إلى مقتل جندي آيرلندي، ضمن مسار أمني للتحقيق في الحادث ومحاسبة المسؤولين عنه.

في هذا السياق، قالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن هناك توقيفات لأشخاص للحصول على إفاداتهم وتحديد المشتبه بهم في الاعتداء على «يونيفيل»، لكنها لم تثبت بعد ضلوعهم بشكل مباشر في الاعتداء، «بالنظر إلى أن التحقيق لا يزال في بداياته»، لافتة إلى أن السلطات اللبنانية «جمعت كاميرات المراقبة وتقوم بعملية تفريغها وتحليلها»، إلى جانب تدابير أمنية من بينها استجواب الموقوفين وتحديد الضالعين بالاعتداء.

يأتي ذلك بموازاة تأكيد مصدر قضائي لوكالة «الصحافة الفرنسية» أن الأجهزة الأمنية اللبنانية حددت هوية المشتبه بهم في حادثة إطلاق النار على دورية «يونيفيل» من قبل مسلحين.

ونقلت عن المصدر قوله إنه «حتى الآن لم يتم توقيف أي منهم، ومطاردتهم ما زالت مستمرّة»، مشيراً إلى أن «أكثر من شخصين اشتركوا في إطلاق النار على الدورية لدى وصولها إلى العاقبية».
وأوضح المصدر أن المعطيات الأولية «تفيد بأن الحادث ليس وليد ساعته، وأن الدورية كانت مراقبة مسبقاً وجرت مطاردتها من قبل سيارة كان يستقلها مسلّحون، وقد تعرضت لمضايقات واعتراض في نقطتين قبل وصولها إلى موقع الحادث».

وجرى تحديد المشتبه بهم من خلال مقابلات مع شهود مدنيين، وفق المصدر الذي تحدث عن «صعوبات تواجه التحقيق» من دون أن يحددها، متسائلاً: «غريب أنه عند وقوع هكذا حادث تختفي فجأة كاميرات المراقبة من منطقة الاعتداء».

وكانت «يونيفيل» طلبت من السلطات اللبنانية الإسراع في إتمام التحقيقات ومحاسبة المسؤولين. ولم تحدّد قوة «يونيفيل» تفاصيل ما جرى في الحادثة، فيما أورد الجيش الآيرلندي أن سيارتين مدرعتين على متنهما ثمانية أفراد، تعرضتا «لنيران من أسلحة خفيفة» أثناء توجههما إلى بيروت.

وكان مصدر قضائي مشارك في التحقيق أفاد بأن «سبع طلقات من رشاش حربي» طالت الآلية واخترقت إحداها مقعد السائق من الخلف وأصابته في رأسه، ما أدى إلى وفاته على الفور. وانقلبت العربة إثر ذلك، ما تسبب بإصابة العناصر الأخرى.