
سلاح حزب الله
كتبت صحيفة «الشرق الأوسط» أن «حزب الله» أعلن أن الهجمات الإسرائيلية على لبنان ستُقابَل بـ«ما يناسبها»، عقب غارات دامية استهدفت مناطق في جنوب البلاد السبت وأسفرت عن مقتل 11 شخصاً، بينهم أطفال، فيما دعا السلطات اللبنانية إلى وقف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، وسط تصعيد ميداني هو الأعنف منذ توقيع اتفاق الإطار بين الجانبين.
وقال «حزب الله»، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن على إسرائيل أن تدرك أن اعتداءاتها وتجاوزاتها ومحاولاتها فرض أمر واقع «لا يمكن أن تستمر»، مشدداً على أنها «ستقابَل بما يناسبها».
كما دعا الحزب السلطات اللبنانية إلى عدم الاستمرار في مسار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، واصفاً إياها بـ«المذلة»، ومتهماً الدولة اللبنانية بتقديم «هدايا مجانية» لإسرائيل.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الغارات التي شنها على جنوب لبنان جاءت رداً على ما وصفه بخرق «حزب الله» لاتفاق وقف إطلاق النار، بعد هجوم استهدف قواته داخل «المنطقة الأمنية» المتفق عليها.
وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية إيلا واوية إن الغارات جاءت «رداً على خرق خطير للاتفاق من قبل حزب الله»، مشيرة إلى أن الحزب هاجم القوات الإسرائيلية داخل المنطقة الأمنية.
وفي وقت لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي أن غاراته استهدفت مسؤولاً عسكرياً في «حزب الله»، وقال إنه قتل علي سمير الحاج حسن، الذي وصفه بأنه قائد قطاع في «قوة الرضوان»، خلال استهداف مقر قيادة تابع للحزب، وذلك رداً على عملية قال إن الحزب نفذها ضد قواته.
كما اتهم الجيش الإسرائيلي الحاج حسن باستخدام أفراد من عائلته كـ«دروع بشرية»، وقال إنهم لم يكونوا أهدافاً للغارة، وإنه اختبأ معهم داخل مقر القيادة العسكري.
وبحسب مصادر رسمية، أسفرت الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان السبت عن مقتل 11 شخصاً، في أعلى حصيلة يومية منذ توقيع اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل في أواخر يونيو/حزيران الماضي.
وفي بيروت، اعتبر رئيس الجمهورية جوزاف عون أن الغارات الإسرائيلية على الجنوب تشكل «رسالة واضحة» إلى المسار التفاوضي مع إسرائيل، وذلك قبل جولة محادثات جديدة مرتقبة في روما مطلع الشهر المقبل.
وأدان عون «الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة» على الجنوب والخروقات المتكررة لاتفاق الإطار والقوانين الدولية المتعلقة بحماية المدنيين، مؤكداً أن هذه الانتهاكات تشكل رسالة واضحة إلى المسار التفاوضي والجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق الاتفاق.
بدوره، وصف رئيس الحكومة نواف سلام التصعيد الإسرائيلي بأنه «أمر بالغ الخطورة» ويقوض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب.
وشدد سلام على أن ضحايا الغارة الإسرائيلية ليسوا بنية تحتية عسكرية، وأن الأطفال والنساء الذين قتلوا ليسوا أهدافاً عسكرية، مؤكداً أن مسؤولية التعامل مع أي بنى عسكرية، في حال وجودها على الأراضي اللبنانية، تقع حصراً على عاتق الدولة اللبنانية من خلال الجيش والمؤسسات الشرعية.
وأكد رئيس الحكومة أن وجود أي بنى عسكرية على الأراضي اللبنانية لا يمنح إسرائيل حق استباحة الأراضي اللبنانية أو تعريض المدنيين للخطر، في وقت يهدد فيه التصعيد المتبادل بتعقيد المسار التفاوضي المرتقب بين لبنان وإسرائيل.