
ميشال عون
وجّه عون أمس رسالة الى المجلس النيابي عبر رئيسه نبيه بري تناولت “العوائق أمام تأليف الحكومة الجديدة عملا بأحكام المادتين 53 (فقرة 4) و64 (بند 2) من الدستور”.
وقد وصلت الرسالة الرئاسية بعد ظهر امس الى الامانة العامة لمجلس النواب في خطوة وصفتها مراجع سياسية مطّلعة لـ”الجمهورية” بأنها “ستعمق الهوة” السائدة بين قصر بعبدا و”بيت الوسط” وتعيد العلاقات مع “عين التينة” الى نقطة الصفر.
ومردّ هذه القراءة ما أكدته المصادر ان رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يقتنع بعد بدستورية اي خطوة تؤدي الى سحب التكليف من الحريري، بدلاً من بذل المساعي لتشكيل حكومة جديدة تحاكي المبادرة الفرنسية وما خلقته من أجواء دولية وحاجة لبنان الى استعادة شيء من الثقة المفقودة بين بيروت ومعظم عواصم العالم.
وقالت مصادر نيابية لـ”الجمهورية” ان بري سيتجاوب مع الرسالة في شكلها انطلاقاً من حق رئيس الجمهورية الدستوري في توجيه رسائل الى المجلس النيابي “عندما تدعو الحاجة”. ورجّحت المصادر ان يوجه بري اليوم الدعوة الى جلسة لتلاوة الرسالة الرئاسية ومناقشة مضمونها والرد عليها خلال مهلة اقصاها ثلاثة ايام.
وعبّرت مصادر بعبدا لـ”الجمهورية” عن نيتها في ان تفتح الرسالة الرئاسية باباً يؤدي الى احياء الاتصالات في شأن تأليف الحكومة وأن على مجلس النواب التجاوب معها لفتح هذا الباب. واشارت الى ان الرسالة لا تتناقض ومضمون الأجواء التي سادت قصر بعبدا في عطلة نهاية الاسبوع الماضي.
الى ذلك، عُلم ان بري سيتعامل مع رسالة عون الى مجلس النواب وفق ما تقتضيه الاصول الدستورية، اي انه سيدعو خلال ثلاثة أيام الى جلسة عامة تُتلى فيها الرسالة، ثم يدعو بعد 24 ساعة إلى جلسة أخرى لمناقشتها.
ونُقِل عن بري قوله انه كان يتمنى لو يستطيع أن يفرض اجتماعاً بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف “لا ينتهي الّا بأن يخترعا حلاً لهذه الازمة الحكومية”.
وفي سياق متصل، اعتبرت اوساط نيابية معارضة لرئيس الجمهورية ”ان رسالته الى مجلس النواب غير دستورية وغير ميثاقية لأن الدستور يلحظ كيف يُسمى رئيس الحكومة ولكنه لا يشير إلى انتزاع التكليف منه”، مشددة على “ان هذه الرسالة ليست في وقتها، وهي تساهم في تعقيد الأمور اكثر فأكثر بدلاً من حلحلتها”.