الجمعة 11 ربيع الأول 1444 ﻫ - 7 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ضياع سلطوي بين استحقاقي الترسيم والتكليف

اقرب ما يكون الى التهيب والتزام الحذر والترقب، بدت حالة اهل السلطة عموما امس عشية الأسبوع المقبل الذي يكتسب أهمية مزدوجة منتظرة. اذ من جهة ينتظر الرسميون والسياسيون وصول الوسيط الأميركي في ملف المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل حول ترسيم الحدود البحرية آموس هوكشتاين في بداية الأسبوع، ومن جهة أخرى يفترض ان يشهد الأسبوع الطالع نهاية المماطلة في تحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية الشخصية التي ستكلف تشكيل الحكومة الجديدة. وما بين هذين الاستحقاقين رسم المشهد الداخلي معالم الغموض المتسع والبلبلة المكشوفة في مواقف اهل السلطة.

فلا وضوح بعد يبلور معالم الموقف الذي سيبلغ الى الوسيط الأميركي، علما ان المواقف التهديدية التي اطلقها الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في كلمته مساء الخميس طغت بالكامل على مجمل التطورات المتصلة بهذا التطور، ويخشى ان تكون وضعت اركان السلطة تحت وطأة الهيمنة التي شاء نصرالله متعمدا ان يكشفها قبيل وصول هوكشتاين سواء كانت تهديداته بعمل حربي جدية او تحذيرية. وايا تكن طبيعة الحسابات التي توجه مواقف “حزب الله” فان من انتظروا مواقف او توضيحات او تعليقات من اركان العهد والسلطة اقله من مسألة إعادة الاعتبار الى الدولة والجيش في مسألة القرار بالحرب والسلم، خاب ظنهم تكرارا امام صمت الرئاسات والمسؤولين قاطبة وتجنبهم اتخاذ أي موقف يشتم منه الرد على نصرالله اقله في هذه النقطة الجوهرية .

اما استحقاق الاستشارات النيابية لتكليف رئيس الحكومة الجديدة فلم تظهر في افقه بعد أي معطيات واضحة حيال الشخصية او الشخصيات المتداولة للتكليف الامر الذي يؤكد ان لا شيء محسوما بعد قبل تحديد موعد الاستشارات، علما ان ثمة اوساطا بدأت تفصح علنا عن عدم استبعادها ان تنشأ “ازمة تكليف” ان بقي ربط اجراء الاستشارات بالتوصل أولا الى توافقات ضمنية على رئيس الحكومة المكلف وطبيعة تركيبة الحكومة كما يشتم من رائحة المماطلة التي اعتمدها الحكم في التعامل مع هذا الاستحقاق.

وفي هذا السياق شدد رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط على أنه “بحسب الدستور يجب اجراء الإستشارات النيابية”، مشيراً الى أن “الإستشارات متأخرة كما العادة، وهذا مخالف للدستور، حيث يجب أن تقام الإستشارات كي تسمّي كل كتلة نيابية من تريد”. وقال جنبلاط خلال زيارة الى بلدة مرستي: “يبدو انهم يطبخون الطبخة معاً، وهناك نيّات (مش منيحة) وهذا كلّه يعطل ولادة الحكومة”.