
لبنان
مع استفحال الكباش بين بعبدا وبيت الوسط بما يخص تشكيل الحكومة التي أضحت طيّ النسيان بعد صدّ كل الوساطات والتسويات التي كان من شأنها أن تفتح كوّة في جدار الأزمة القائمة، تأتي التطورات من الجنوب مجدداً حيث شهد ليل أمس إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه الأراضي المحتلة ردّت عليها قوات العدو الاسرائيلي بقصف مدفعي، ليستعيد الجنوب بذلك حالة التوتر الحذر من تصعيدٍ ما على وقع المواجهة المشتعلة داخل فلسطين.
وسط ذلك يستمر تأكيد مختلف الموفدين الدوليين والسفراء المعتمدين على ضرورة قيام حكومة بأسرع وقت وتنفيذ برنامج إصلاحي يساعد اللبنانيين لكي تتوفر المساعدات الخارجية لهم، فيما يُسقط المعنيون من حساباتهم كل ذلك رغم تكرارهم الكلام عينه عن حرصهم على تشكيل حكومة دون أي ترجمة لهذه المواقف على أرض الواقع.
مصادر مواكبة رأت في ما يحصل “مزيدا من الهروب الى الأمام بما لا يتوافق مع الوقت الذي لم يعد متاحاً”، ورأت أنه “من الصعوبة في المدة القصيرة المتبقية من العهد لأية حكومة مهما علا شأنها ان تجترح الحلول في ظل الأزمة القائمة وتناتش الحصص والخلاف على الصلاحيات”.
ولفتت المصادر السياسية عبر جريدة “الأنباء” الإلكترونية إلى ان “تعويل المسؤولين عن العرقلة على عامل الوقت يدفع باتجاه اختناق الناس وبالتالي الفوضى التي تتفلت في أكثر من مكان ما يعني وقوع الانهيار الكامل”.