الخميس 17 محرم 1448 ﻫ - 2 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

عون يرسم حدود المرحلة... التفاوض بيد الدولة والشارع خط أحمر

نداء الوطن
A A A
طباعة المقال

وسط تداخل المسارات السياسية والأمنية في الإقليم، شدّد رئيس الجمهورية جوزاف عون على أن لبنان دخل مرحلة تفاوضية جديدة تنطلق من مؤسسات الدولة وقرارها السيادي، مؤكداً أن ما يُعرف بـ”صيغة الإطار” ليس اتفاقاً نهائياً بل مساراً يهدف إلى التوصل إلى تسوية تشمل الانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين والأسرى وجثامين اللبنانيين، في إطار يمنع جرّ البلاد إلى الحرب ويحصر النقاش ضمن المؤسسات الدستورية بعيداً عن الشارع والتصعيد السياسي.

وخلال استقباله وفوداً من نقابتي المحامين في بيروت والشمال والهيئات الاقتصادية، رسم عون حدود المرحلة الداخلية، مؤكداً أن الدولة هي الجهة الوحيدة المخوّلة التفاوض، وأن الخلاف السياسي مشروع لكن من دون المساس بالاستقرار أو محاولة التشويش على دور الجيش والقوى الأمنية. ونفى ما يُشاع عن نية لإقالة قائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية، معتبراً أن هذه الأخبار تستهدف المؤسسات العسكرية لا دعمها، ومشدداً على دورها في الحفاظ على الاستقرار.

وفي موقف لافت، نوّه عون بدور رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي وضع “خطين أحمرين” هما منع الفتنة وعدم المساس بالجيش، مؤكداً أن الجميع متفق على هذين الثابتين. كما دعا إلى إبقاء الخلافات داخل الأطر السياسية وعدم الانزلاق إلى الشارع أو تحريف الحقائق لتبرير مواقف متشددة.

وفي السياق نفسه، أوضح رئيس الحكومة نواف سلام أن عبارة “اتفاق الإطار” تثير التباساً، مشيراً إلى أنها ليست اتفاقاً بحد ذاتها بل إطار توجيهي للمفاوضات يحدد المسار نحو تسوية محتملة، لافتاً إلى أن لبنان وصل إلى هذه المرحلة نتيجة حربين خلّفتا خسائر بشرية ومادية كبيرة.

وفي المقابل، نقلت تقديرات دبلوماسية أن “صيغة الإطار” تمثل فرصة حاسمة قد تحدد مسار الصراع اللبناني – الإسرائيلي، محذّرة من أن أي تعثر في المفاوضات الأميركية – الإيرانية أو أي تصعيد إقليمي قد يعيد فتح المواجهة على الساحة اللبنانية. وأشارت إلى أن الوضع يبقى هشاً وأن احتمالات الانفجار لا تزال قائمة، مع تحذيرات خارجية من أن أي حرب مقبلة قد تكون أوسع وأكثر تدميراً من سابقاتها، ما يضع لبنان أمام مرحلة دقيقة تتطلب أقصى درجات الحذر السياسي والأمني.