
ميشال عون
علمت “الجمهورية” من مصادر قريبة من القصر الجمهوري ان “رئيس الجمهورية ميشال عون يرصد بدقة ردّات الفعل على مضمون رسالته ومجموعة الملاحظات التي ركز عليها ولم يسجل اي موقف عليها حتى اللحظة”.
وقالت هذه المصادر لـ”الجمهورية” إنّ “بعض المواقف التي أطلقتها جهات وشخصيات سياسية وحزبية كانت مجهّزة سلفاً قبل ان يوجّه رئيس الجمهورية رسالته، خصوصاً تلك التي اعتمدت شعارات جامدة لا علاقة لها بما طرحه رئيس الجمهورية ولا بنيّاته”.
اما بالنسبة الى مضمون المؤتمر الصحافي لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي فلم “تر المصادر القريبة من بعبدا فيه أي جديد فالمواقف التي أطلقها الرئيس ميقاتي امس جاءت تكراراً لمواقف سابقة شهدها اجتماع المجلس الأعلى للدفاع ومناسبات سبقت وأخرى لاحقة، ومنها تلك التي رافقت زيارة الامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش لبيروت. فمن الواضح ان هناك مواقف متناقضة تجاه بعض الخطوات التي يتمناها رئيس الجمهورية ويريدها ولا يجاريه فيها رئيس الحكومة وليس في الأمر سراً”.
وعن صمت حزب الله عما قاله رئيس الجمهورية قالت المصادر إن “عون لا ينتظر ردّات الفعل المباشرة. فهو يعرفها ولربما ستعالج في الكواليس لا حين الوصول الى مرحلة تفهم اعطاء الاولوية لوجع الناس ولوقف الانعكاسات السلبية للتشدد غير المبرر في الملف الحكومي، والتي انعكست على مصالح الناس من كل المناطق بلا استثناء وعلى قطاعات حيوية تعاني مخاطر الشلل في حال تأخّر مجلس الوزراء عن معالجتها”.
غداة الرسالة الاستثنائية التي وجّهها رئيس الجمهورية ميشال عون الى اللبنانيين لم يظهر ان هناك ردات فعل استثنائية عليها لو لم يرد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي امس في كلمة له جاءت لتوضيح بعض المواقف وتسجيل موقف متمايز من رسالة رئيس الجمهورية. ولذلك اعترفت مراجع سياسية مطلعة عبر «الجمهورية» بأنه لن تكون هناك طاولة حوار كتلك التي دعا إليها رئيس الجمهورية، ولا دعوة الى جلسة لمجلس الوزراء في وقت قريب ما لم تتبدل المواقف الجامدة ازاء كثير من القضايا المطروحة.