فورين بوليسي: شركة طيران”ماهان إير”.. سر تفشي “كورونا” في إيران

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

كشفت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، سر انتشار فيروس “كورونا” المستجد في إيران، مشيرة إلى أن العديد من الأسباب أدت إلى تفشي الفيروس في البلاد، بينها شركة “ماهان إير” الايرانية للطيران.

 

وقالت المجلة في تقرير تحت عنوان: “كيف يمكن لشركة طيران مرتبطة بالإرهاب أن تنشر الفيروس؟” وترجمته “المدن”، إن هناك العديد من الأسباب التي جعلت إيران مركزاً “ملتهباً” لوباء الفيروس التاجي في الشرق الأوسط، منها: إخفاء الحكومة تفشي المرض، عدم إجراء الفحوص بشكل كاف، رفض تطويق المدن والأضرحة الشيعية، الخرافات، والتسييس والبروباغاندا الإعلامية التي تلقي باللوم على أعداء إيران المعتادين، وعدم الجدية في التعامل مع الأزمة”.

وأشارت المجلة إلى أن كل هذه العوامل لعبت دوراً مهماً من دون أدنى شك في نشر الفيروس، ولكنّ هناك مشتبهاً به آخر، وهو شركة طيران إيرانية خاصة مرتبطة بجيش النظام الأيديولوجي (الحرس الثوري) وتخضع للعقوبات الأميركية، وواصلت رحلاتها من الصين وإليها، لاسيما إلى مدينة ووهان، بعد أسابيع عديدة من تفشي الوباء.

وذكّرت المجلة بأن “النائب في البرلمان الإیراني بهرام بارسائي، قال إن الخطوط الجویة الإیرانیة، وشرکة ماهان للطيران، من أوائل المتهمين في دخول كورونا إلی البلاد”.

ولاحظت المجلة أن هناك معلومات متضاربة وأخرى خاطئة من قبل المسؤولين الإيرانيين والمديرين التنفيذيين لشركة الطيران، ففي 31 كانون الثاني/يناير، أعلنت الحكومة الإيرانية تعليق جميع الرحلات الجوية من وإلى الصين. لكن معلومات الوصول والمغادرة التي قدمها مطار الإمام الخميني في طهران، وكذلك المطارات الصينية، أظهرت أن رحلات طيران لشركة “ماهان” بين البلدين استمرت لمدة أسبوع كامل آخر، بما في ذلك رحلة إخلاء مباشرة من ووهان، مركز تفشي الفيروس. وأظهرت بيانات أخرى استمرار الرحلات الجوية حتى آذار/مارس.

وبحسب المجلة فإن لدى شركة طيران “ماهان إير” روابط مع الحرس الثوري الإيراني، ومع فيلق القدس التابع له، وفرضت واشنطن على الشركة عقوبات بسبب نقل أسلحة وعناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى سوريا لدعم رئيس النظام السوري بشار الأسد في الحرب “الوحشية” الدائرة في سوريا.

وفي السياق، أشارت المجلة إلى أن سفير الصين لدى إيران تشانغ هوا، وفي تغريدة له بتاريخ 2شباط/فبراير، أعلن أن الرئيس التنفيذي لشركة “ماهان إير” حامد عرب نجاد قال إنه يرغب في مواصلة الرحلات إلى الصين.

 

وبعد يومين، انتقدت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) هذه الرحلات الجارية، لكن “ماهان إير” زعمت في بيان أنها أنهت جميع رحلات العودة الطارئة من ووهان وأماكن أخرى بحلول 5 شباط/ فبراير.

وأضافت المجلة أنه رغم قرار حظر الطيران إلى الصين في نهاية شباط/ فبراير إلا أن طيران “ماهان” واصل الرحلات الجوية إلى الصين بين تاريخي 4 إلى 22 شباط، حيث قامت الشركة بالطيران 55 مرة على الأقل إلى بكين وشنغهاي وغوانزو والعودة إلى مطار الخميني في طهران.

وفيما جزم النائب بارسائي بأن شركة “ماهان إير” تعتبر مشتبهة رئيسية في تفشي المرض المدمر في إيران، واصلت الشركة التضليل حول رحلاتها، وزعمت أنها قامت في الأيام الأخيرة بنقل رحلات الشحن فقط التي تقدم المساعدة الإنسانية إلى الصين ، في حين تم إيقاف جميع رحلات الركاب، لكن بيانات تعقب الرحلات أظهرت أنها كانت مخصصة للركاب وليست للبضائع، بحسب تقرير المجلة.

ولاحظت “فورين بوليسي” أنه مع تفاقم الوضع في إيران واصلت شركة “ماهان للطيران” التحليق من وإلى الصين ، بما في ذلك ثماني حمولات من معدات طبية طارئة من الصين. ووفقًا لوزير الطرق والتنمية الحضرية محمد إسلامي ، فقد قامت شركة “ماهان إير” أيضًا برحلات ثلاث لإعادة الإيرانيين، بما في ذلك رحلة من ووهان لإعادة الطلاب الإيرانيين.

وتابعت: بالنظر إلى النقص في اختبارات كشفت الفيروس والمعدات اللازمة، فمن غير المرجح أن تكون السلطات الإيرانية قادرة على ضمان التطهير والتشخيص المناسبين عند الوصول. حتى اليوم ، تشتبه منظمة الصحة العالمية في أن إيران لم تشخص سوى جزء صغير من العدد الحقيقي للحالات.

أرقام واعتقالات

وقفز الثلاثاء عدد وفيات كورونا في البلاد إلى 2898، مقابل أكثر من 41 الف اصابة، حسبما أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة.

ومع تصاعد الانتقادات الموجهة للنظام الإيراني، في الأسابيع الأخيرة، على خلفية إخفائه الإحصائيات الحقيقية لضحايا فيروس كورونا، ارتفعت بالتبعية اعتقالات الشرطة والسلطات القضائية لعدد من العاملين في وسائل الإعلام بسبب نشرهم أخبارًا عن ضحايا الفيروس.

وكشف مسؤولو قوى الأمن الداخلي في محافظتي كيلان وهرمزكان، عن اعتقال 20 شخصًا بتهمة نشر “الشائعات، والمواد الخبرية المثيرة”. ومنذ بداية الأسبوع الحالي، تم اعتقال 50 شخصًا على الأقل في محافظتي أذربيجان الشرقية، وكردستان، وكلتاهما من مناطق الأقليات.

وأطلقت الشرطة والقضاء الإيراني حملة الاعتقالات، منذ 20 شباط/فبراير لعشرات الناشطين عبر الإنترنت في محافظات بينها طهران، والبرز، وكردستان، ومازندران، وقم، وسمنان، حيث اعتقل في الأيام الثلاثة الأولى من العام الجديد 15 شخصا في ثلاث محافظات هي كيلان وأصفهان وأذربيجان الغربية.

والثلاثاء،وحذر الرئيس الرئيس الإيراني حسن روحاني الإيرانيين من انتهاك التدابير والقيود المفروضة ضمن إطار مكافحة انتشار فيروس كورونا في البلاد، مهدداً أن السلطات ستفرض العقوبات اللازمة لمن ينتهكها.

وأعلن، خلال اجتماع المجلس الوطني لمكافحة كورونا، تمديد القيود والتدابير المتخذة في بلاده من 3 إلى 8 نيسان/ أبريل.

المصدر المدن
شاهد أيضاً