
علم لبنان
واضح أن رئيس الجمهورية ميشال عون لا يمانع بعقد جلسة لمجلس الوزراء، لبحث استقالة وزير الإعلام جورج قرداحي، وحزب الله لا يرفض ذلك، اذا حصر جدول أعمال الجلسة بموضوع استقالة قرداحي.
وفي هذه الحالة لا ممانعة من جانب الرئيس نبيه بري، لكن الرئيس نجيب ميقاتي يتوجس من الأمر، خشية تحويل الجلسة الى شرك منصوب لحكومته، بانسحاب وزراء الثنائي الشيعي وحلفائه منها، في حال إقالة الوزير قرداحي، وبالتالي اسقاط الحكومة ميثاقياً، او كسر شوكة ميقاتي، ومعها كافة القوى المنادية بإقالة قرداحي، في حال صوتت الأكثرية لصالح تثبيت قدميه في الوزارة.
والتقدير أن ثمة جهداً سينصب على انجاز التحقيق في تفجير المرفأ، بعدها تجد النقاط طريقها الى مجمل الحروف التي تشكل الأزمة اللبنانية الراهنة.
الوضع المأزوم عبر عنه السفير السعودي في بيروت وليد البخاري بتغريدة قال فيها: “الأزمة تكبر، لأن القديم يحتضر والجديد لم يولد بعد.. وفي ظل هذا الفراغ يظهر قدر هائل من الأعراض المرضية”.
وترى مصادر الرئيس ميقاتي ان هذه التغريدة تعنيه شخصياً، على خلفية قطع الاتصالات معه حتى على مستوى السفراء. وقد لا يبقى الوزير قرداحي وحيداً، وثمة إشارات حول وزير آخر في الحكومة رهن المراجعة.
واستبعدت المصادر المتابعة لـ”الأنباء” أي تواصل او حوار مع الخليجيين، قبل اتخاذ إجراءات حكومية ملموسة تصلح ان تكون مدخلا لإعادة التواصل، اما الكلام العاطفي المجرد فلن يفيد.