الأحد 14 رجب 1444 ﻫ - 5 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لبنان "بؤرة ساخنة" للجوع.. ومحاولات "يائسة" لضبط تحليق الأسعار

العرب اللندنية
A A A
طباعة المقال

تخوض السلطات اللبنانية غمار محاولة يائسة لضبط الأسعار المرتفعة في الأسواق التجارية، والتي تشهد حالة من الانفلات، وسط تشكيك في جدواها بالنظر إلى سوء إدارة الجهات المعنية لأزمة التضخم في ظل انهيار غير مسبوق لليرة.

فقد استكملت مصلحة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد والتجارة أمس الخميس، حملتها في العديد من مناطق البلاد لمراقبة المتاجر والمطاعم والسوبرماركت وغيرها للتأكد من التزامها بالتسعيرة المحددة.

تأتي الحملات بعد تزايد شكاوى المواطنين من فوضى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في المحلات، التي يعمد أصحابها إلى تغيير أسعار السلع عند صعود الدولار، ويمتنعون عن خفضها عند تراجعه في السوق السوداء.

وخلال الفترة الأخيرة قاد ناشطون عبر الشبكات الاجتماعية في لبنان حملة لمقاطعة المواد الغذائية والاستهلاكية، احتجاجًا على تغول المضاربين الذين يحتكرون السلع ويحددون الأسعار من دون مبالاة بتدهور القدرة الشرائية للناس.

تعطي هذه التحركات صورة أكثر وضوحًا عن الحالة الكارثية للسكان بعد أن أصبحت الدولة عاجزة عن سد منافذ الجوع، مع بلوغ التضخم مستويات تجاوزت 170 في المئة، فيما يشير خبراء إلى أنها أكثر من ذلك بكثير.

ولا تزال الصعوبات الغذائية في البلاد تتفاقم، حتى أصبح هذا البلد ضمن 20 دولة تعد بؤرًا ساخنة للجوع إثر الأزمة الاقتصادية الحادة المستمرة منذ ثلاث سنوات، فضلاً عن تداعيات جائحة كورونا على الاقتصاد العالمي والحرب في أوكرانيا.

وثمة إجماع بين الخبراء والمنظمات الدولية المعنية بالغذاء بأن استعراض المؤشرات لا يكفي وحده كم دون تدخل دولي عاجل. كما أن على المسؤولين وضع حدّ للتقاعس لحل المشكلة بشكل جدي.

وباتت مظاهر الجوع تهدد الآلاف من الأسر اللبنانية، فيما اعتبرها المراقبون أنها أشد أزمة في تاريخ البلاد منذ الحرب الأهلية لعام 1975.

إذ تشهد البلاد أسوأ انهيار اقتصادي منذ عقود يتزامن مع شحّ الدولار وتوقف المصارف عن تزويد المودعين بأموالهم بالدولار وجعلت قرابة نصف السكان تحت خط الفقر.