الأحد 17 ذو القعدة 1445 ﻫ - 26 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لبنان يذهب بعيداً في المواجهة السياسية والدبلوماسية: هذه حدودنا!

بات واضحاً انّ كل المساعي الدولية لتهدئة ساحة الجنوب العسكرية اصطدمت بشروط الكيان الاسرائيلي التعجيزية و”غير المنطقية”، كما وصفها الرئيس نجيب ميقاتي، واعتمادها “انصاف الحلول” كما قال وزير الخارجية عبد الله بو حبيب، لذلك ذهب لبنان حسب مصادر رسمية متابعة إلى أبعد مدى في المواجهة السياسية والدبلوماسية المستندة إلى قدرة على المواجهة العسكرية، بطرح مقترحات متكاملة للحل عند الحدود الجنوبية، أرسلها خطياً عبر وزارة الخارجية إلى الأمم المتحدة، وأبلغها إلى كل السفراء والموفدين الدوليين الذين تفرّغوا فقط لنقل المطالب والشروط الاسرائيلية، مع تقديم بعض “المغريات” الهزيلة للبنان، كمعالجة نقاط التحفظ الحدودية مع استثناء البحث بمصير مزارع شبعا وتلال كفر شوبا المحتلة، من دون أي تعهّد اسرائيلي بوقف الاعتداءات والانتهاكات للقرار 1701.

وقالت المصادر المتابعة لصحيفة “الجمهورية”: إنّ كل الافكار والمقترحات التي عرضها الموفدون الأميركيون والأوروبيون لم تتجاوز طلب البحث عن “مقاربات جديدة واتخاذ خطوات من جانب لبنان أولاً بوقف عمليات المقاومة وتسهيل عودة المستوطنين الإسرائيليين”، من دون طرح ما يمكن أن تقدّمه إسرائيل بالمقابل سوى إبداء الاستعداد للتجاوب مع الطلب الأميركي ببحث موضوع الحدود البرية، لكن ضمن شروط تراعي مصلحة جيش الاحتلال ومستوطنيه، ولا تراعي مصلحة لبنان وحقه بتحرير كامل اراضيه المحتلة، وكذلك طلب عدم ربط وضع الجنوب بوضع الحرب في غزة، وهو ما رفضه لبنان بشقيه الرسمي والمقاوم. حيث كان جوهر الموقف اللبناني انّه لا يستقيم اي حل مستدام من دون حل عادل للقضية الفلسطينية والاراضي المحتلة ووقف العدوانية الاسرائيلية”.

وذهب بعض الموفدين إلى نقل رسالة إسرائيلية إلى لبنان مفادها “انّ الحل بيد “حزب الله” عبر وقف عملياته، وعلى الحكومة اللبنانية الضغط على الحزب أو التواصل والحوار معه لوقف العمليات”.

وحسب معلومات المصادر الرسمية، فقد أجرت الحكومة بعد زيارة الموفد الأميركي آموس هوكشتاين الأخيرة اتصالاتها مع الحزب عبر الرئيس نبيه بري، وأجرت تقييماً للطرح الخارجي، وخلصت إلى تثبيت موقفها الذي أعلنه بري وميقاتي وبو حبيب “بضرورة البحث عن حل لدى اسرائيل وليس عند لبنان، يقوم على تطبيق كل القرارات الدولية القديمة والجديدة، من اتفاقية الهدنة التي كرّست حدود لبنان البرية الى القرار 1701، واستعادة الحقوق اللبنانية والفلسطينية كاملة، ووقف الحرب على غزة ومخططات تهجير أهل القطاع الهادفة إلى القضاء على أي احتمال لقيام دولة فلسطينية ضمن حل الدولتين الذي طرحته الدول المعنية لوقف الحرب على غزة، والتي تشمل اعتبار غزة من ضمن أراضي الدولة الفلسطينية، كما قال وزيرخارجية اميركا انتوني بلينكن”.

وقالت المصادر الرسمية في خلاصة لكل التحركات واللقاءات: إنّ الحكومة اللبنانية لا تعتبر الخط الأزرق حدوداً للبنان مع فلسطين المحتلة، بل هو خط انسحاب قوات الاحتلال بعد حرب تموز 2006، وخط الحدود هو خط إتفاق الهدنة لعام 1949، والجهود التي يبذلها هوكشتاين للتوافق على الحدود البريّة بعد الاتفاق على الحدود البحرية “معلّقة الآن” إلى ما بعد انتهاء الحرب الاسرائيلية على غزة. وأبلغنا المسؤولين الدوليين أنّ لبنان على استعداد لتنفيذ القرار 1701 بحذافيره، اذا طُبّقت مطالبه. وهذا موقف الحكومة ومضمون الرسالة الى دول العالم والأمم المتحدة.