لماذا قصفت أميركا قوات موالية للأسد؟

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أشارت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية إلى قيام طيران التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة بقصف قافلة عسكرية موالية لرئيس النظام السوري بشار الأسد كانت متجهة نحو بلدة التنف على الحدود العراقية السورية، وتساءلت عن سر هذه الضربة.

ونشرت الصحيفة تحليلا للكاتب روبرت فيسك قال فيه إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إذا حاولت اعتبار هذه الضربة عرضا من عروض معركة الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، فإنها تكون قد بالغت في سحب الحقيقة بعيدا عن الصدقية.

وأضاف أن هذه الغارة التي شنها طيران التحالف الدولي الخميس الماضي على قافلة عسكرية لمليشيا موالية للأسد تكشف عن قصة حقيقية تتمثل في أن هناك سباقا نحو الحدود السورية العراقية.

وأوضح أن هذا السباق تتنافس عليه فصائل مسلحة يعمل بعضها مع الأميركيين، ويعمل البعض الآخر لصالح النظام السوري.

وقال يبدو أن لائحة الأهداف التي حددتها الولايات المتحدة في سوريا بشكل عام كانت خاطئة، موضحا أن ما يصفه الأميركيون بأنه إجراء بسيط من خلال هذه الضربة، إنما هو في الحقيقة جزء من صراع أكثر أهمية بين أميركا والنظام السوري.

خط إمداد

وأوضح فيسك أن هذا الصراع يهدف إلى السيطرة على الحدود السورية الجنوبية الشرقية، التي تعدّ خط إمداد حيويا بالنسبة إلى إيران، ومن أجل أن تتمكن من الحفاظ على قواتها المنتشرة في سوريا.

وأشار فيسك إلى عدد وأصناف الآليات العسكرية التي دمرها القصف في هذه القافلة، ومن بينها دبابات ومضادات طيران روسية يستخدمها عراقيون شيعة موالون للأسد، بالإضافة إلى وحدة من الإيرانيين المسلحين.

وأضاف أن هذه القافلة كانت في طريقها لمحاولة إنشاء موقع لها في الأراضي الشاسعة الفارغة قرب بلدة التنف، وذلك كي تسبق القوات التي تدربها الولايات المتحدة إلى هذه المنطقة.

وأضاف أن هذا الإجراء كان بمثابة محاولة من النظام السوري للإبقاء على الطريق بين العراق وسوريا مفتوحا، وذلك بعد أن صارت مدينة الرقة السورية -التي يتخذها تنظيم الدولة عاصمة له- محاطة بشكل كبير بمقاتلين أكراد موالين لأميركا.

وقال الكاتب إن هذا الإجراء في الصحراء السورية يعد ذا أهمية كبيرة، وإن هذه الأهمية تتمثل في أن النظام السوري يحاول اختبار مدى عزم الولايات المتحدة على نقل فصائل مسلحة مناوئة للأسد إلى جنوب شرق سوريا.

استعداد أميركي

وأضاف فيسك أن الولايات المتحدة أثبتت أنها كانت مستعدة للضغط على الزناد، وإن على نطاق ضيق.

واستدرك بالقول إن بلدة التنف قد تتحول إلى نقطة إستراتيجية رئيسية لدى النظام السوري، وذلك لمحاولة استعادته السيطرة عليها للإبقاء على الطريق مفتوحا إلى العراق ومنه إلى إيران، وأضاف أن هذه البلدة تقع على مسافة قريبة من الحدود الأردنية، وذلك حيث تتمركز المليشيات التي تقوم أميركا بتدريبها.

واختتم بالقول يبدو أن قطع سوريا عن العراق، وبالتالي عن إيران، كان هو الهدف الأميركي من وراء هذه الضربة، وذلك أكثر من كون الولايات المتحدة تسعى للقضاء على “الخلافة” أو على تنظيم الدولة الذي تزعم أميركا أنه عدوها الرئيسي في الشرق الأوسط، على حد تعبيره.

Loading...
المصدر إندبندنت الجزيرة

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً