لماذا لا يتعاون فيسبوك بالتحقيق في التدخل الروسي؟

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قال خبير في الإنترنت إن فيسبوك يستطيع معرفة الكيفية التي تدخلت بها روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية، وتساءل عن سبب امتناعه عن إبلاغ الناس بذلك، داعيا جهات التحقيق لمطالبة فيسبوك بالإدلاء بشهادته في التحقيق.

وأوضح الأستاذ في دراسات الإنترنت بجامعة أوكسفورد البريطانية فيليب هاوارد في مقال بواشنطن بوست، أن التقرير الذي صدر هذا الشهر عن فيسبوك بشأن التدخل الروسي هو أهم وثيقة بهذا الشأن، وأهم مما صدر عن أجهزة الأمن والاستخبارات المتخصصة مثل وكالة الأمن الداخلي ولجنة الاستخبارات التابعة لـمجلس النواب الأميركي.

وأوضح أن تقرير فيسبوك هو أول اعتراف من هذه الشركة بأن لاعبين سياسيين أثّروا تأثيرا كبيرا على الرأي العام الأميركي عبر منصته.

فيسبوك يتعهد

ونقل هاوارد عن فيسبوك تعهده بأنه سيعمل على مكافحة العمليات التي تستهدف التلاعب بالمعلومات للتأثير على الرأي العام لتحقيق أهداف مرسومة، وأنه اتخذ خطوات إيجابية في هذا الاتجاه، معلنا عن إزالته 30 ألف حساب مزيف قبيل الانتخابات الفرنسية الشهر الماضي، كما أنه شطب آلاف الحسابات قبل الانتخابات البريطانية المقبلة.

وأشار إلى أن فيسبوك بدأ يستخدم فريقا من المهندسين والمحليين وعلماء البيانات كجزء من تحقيق مفصل في قضية التدخل في الانتخابات، مشيرا إلى أنهم عثروا على مجموعات و”إعجابات” (لايكات) وتعليقات مزيفة، ونشر آلي لهذه المواد على نطاق شبكة فيسبوك ولاعبين سياسيين خبثاء لا يكتبون أسماءهم.

وأعلن كتاب التقرير أن تحقيقهم لا يتناقض مع النتائج التي تضمنها تقرير مدير الاستخبارات القومية الذي صدر في يناير/كانون الثاني المنصرم والذي حمّل روسيا مسؤولية إدارة حملة واسعة التأثير عن طريق الإنترنت قبيل الانتخابات الرئاسية الأميركية الماضية.

شكوك قديمة

وأضاف الكاتب أن ذلك يؤكد شكوك الباحثين التي استمرت لسنوات والتي تشير إلى استخدام عدد كبير من الحسابات المزيفة لنشر دعاية سياسية لتضليل الناخبين، وأعرب عن أسفه لرفض فيسبوك التعاون مع العلماء لمشاركة البيانات، الأمر الذي جعل من الصعب معرفة عدد الناخبين الذين تأثروا بهذه الحملة التضليلية.

وأورد هاوارد أنهم وخلال الدراسات التي نفذوها بالجامعة اكتشفوا خلال الانتخابات الفرنسية الأخيرة أن كل خبرين مهنيين يقابلهما خبر واحد مزوّر صادر من جهات مهتمة بهذه الانتخابات، وفي ألمانيا هناك خبر واحد مزوّر يتبادله الناخبون مقابل كل أربعة، لكن وفي الانتخابات الرئاسية الأميركية وفي منطقة متشيغان بالتحديد كان هناك خبر واحد مزوّر مقابل كل خبر واحد من جهة مهنية.

وأوضح الكاتب أن فيسبوك لديه الوسائل التي تمكّنه من التعرّف بدقة على الحسابات التي تم إنشاؤها ومكان تشغيلها وما هي الأهداف التي أُنشئت من أجلها خلال الانتخابات الأميركية، مضيفا أن علماء فيسبوك باستطاعتهم الخروج بنتائج لا تستطيع أجهزة الاستخبارات الخروج بها لا عن التدخل الروسي فحسب، بل عما إذا كان هناك تواطؤ بين الروس وحملة ترمب الانتخابية.

Loading...
المصدر واشنطن بوست

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً