الثلاثاء 11 محرم 1444 ﻫ - 9 أغسطس 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مجلس الشورى ينتظر وزارة الإتصالات... على كوع الوثائق

كلير شكر - نداء الوطن
A A A
طباعة المقال

لم تنته بعد مفاعيل المراجعات القضائية التي وضعت أمام مجلس شورى الدولة في ما خصّ رفع تعرفة الاتصالات ولو أنّ الأخير اتخذ ‏قراراً إعدادياً في 28 تموز الماضي قضى برد طلب وقف تنفيذ مرسوم زيادة تعرفة الاتصالات، لكنه أمهل الدولة اللبنانية ممثلة ‏بوزارة الاتصالات 15 يوماً، انقضى منها ستة أيام، لكي تقدّم الاثباتات والدراسات التي تبرر خلفيات القرار رقم 155 الصادر عن ‏مجلس الوزراء بتاريخ 20/5/2022 والقاضي بـ»تخفيض» التعرفة والرسوم الخاصة بالاتصالات بنسبة 66.67%، والذي صدر ‏على أساسه المرسوم رقم 9458 تاريخ 24/6/2022 لإنفاذ القرار متضمناً زيادة ملحوظة في تعرفة تخابر خدمات الاتصالات على ‏عكس قرار مجلس الوزراء الذي قضى بتخفيض التعرفة، مع العلم أنّ المرسوم لم يتطرّق أبداً إلى تعرفات التخابر الخلوي بل اقتصر ‏على التخابر والخدمات المقدّمة عبر الشبكة الثابتة‎.‎

في الواقع، لا بدّ من التوضيح أنّ مجلس شورى الدولة عكف على دراسة مراجعتين قدّمتا أمامه، احداهما تقدّم بها «متحدون» وتقوم ‏على أساس الطعن بالمرسوم 9458 ووقف تنفيذه، فيما الثانية تقدّم بها المحامي بيار حرب الذي طالب إلى جانب إبطال المرسوم ‏المذكور، بإبطال القرار 155 لكونه «مخالفاً بمنطوقه ومندرجاته لأحكام الدستور اللبناني ولقانون النقد والتسليف، وضرب مفهوم ‏السيادة الوطنية على علتها عرض الحائط‎».‎

وعلى هذا الأساس، ردّ مجلس الشورى طلب وقف تنفيذ المرسوم المطعون به، أي المرسوم رقم 9458 الذي ينص على «اطلاق ‏خدمات وتعديل تعرفة ورسوم بعض الخدمات الهاتفية والانترنت وخدمات الخطوط التأجيرية والشبكة الافتراضية، وخدمات نقل ‏معلومات عبر شبكة الالياف البصرية والشبكة النحاسية واللاسلكية للافراد والمؤسسات التجارية والاعمال والشركات». وذلك عملاً ‏بالمادة 77 التي تقول إنه «لا يجوز وقف التنفيذ اذا كانت المراجعة ترمي إلى إبطال مرسوم تنظيمي». ولمّا كان المرسوم المطعون ‏به، تنظيمياً، فكان قرار الشورى البديهي بردّ وقف التنفيذ‎.‎

ولهذا، أهمِل طلب وقف تنفيذ المرسوم في المراجعة المقدّمة من «متحدون»، فيما فتح مجلس الشورى الباب أمام احتمال الطعن بالقرار ‏الصادر عن مجلس الوزراء 155، من خلال التريّث في بتّ طلب وقف التنفيذ وتكليف المستدعى ضدّها إبراز الملف الإداري المتعلّق ‏بالمراجعة المقدّمة من المحامي حرب، على أن يتضمّن كتابي وزارة الاتصالات رقم 1/1245 تاريخ 14/4/2022، ورقم 1/1548 ‏تاريخ 12/4/2022، وبيان الرُزم والعروض الخاصة بذوي الدخل المحدود المشار إليها في القرار المطعون فيه، وأنظمة شركتيّ ‏الخلوي والملفات الإدارية لكلّ منهما والتقارير والدراسات العلمية والفنية التي استند إليها مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المطعون فيه، ‏كما يقتضي تكليف المستدعى ضدّها بإبراز جميع الأنظمة والقرارات المتعلّقة بإدارة وتشغيل شركتي الخلوي على أن تنفّذ المستدعى ‏ضدّها مضمون هذا القرار خلال مهلة أسبوعين من تاريخ التبليغ‎.‎

اذ كان من البديهي وفق مصادر قضائية التريّث في بتّ طلب وقف تنفيذ القرار الصادر عن مجلس الوزراء، وهو إجراء يتّخذ في ‏معظم المراجعات التي تقدم أمام مجلس الشورى من باب التوسّع في الاطلاع على المستندات والوثائق التي تساعد على اتخاذ القرار ‏خصوصاً اذا لم تكن المعطيات واضحة أمام المجلس، وذلك لمصلحة المستدعي لا العكس، مشيرة إلى أنّ حصر المهلة الزمنية أمام ‏وزارة الاتصالات لكي تؤمّن المستندات والدراسات التي استندت إليها لكي ترفع التعرفة، بأسبوعين فقط، هو اجراء جديّ لكي لا يغرق ‏الملف في المماطلة الزمنية‎.‎

ولهذا تؤكد المصادر أنّ عدم وقف تنفيذ المرسوم أو القرار لا يعني أبداً عدم ابطالهما لكون المراجعة لا تزال قائمة خصوصاً اذا لم ‏تنجح الإدارة المعنية أي وزارة الاتصالات بإقناع مجلس الشورى بخلفيات وسلامة قرارها برفع التعرفة‎.‎