الخميس 18 رجب 1444 ﻫ - 9 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ميقاتي لن يعتكف.. والمشكلة في العناد غير المبرّر!

غادة حلاوي - نداء الوطن
A A A
طباعة المقال

المشكل المتعلق برفض «التيار الوطني الحر» عقد جلسة الحكومة ولو على خلفية بت ملف الكهرباء، لا يزال هو الأساس في المشكل، وهو ما يحاول «حزب الله» المواءمة بين رضى «التيار» وتسيير أمور ملحة تحتاج لعقد جلسة حكومية. وأغلب الظن أنّ الأمور ستنتهي إلى صيغة ترضي الجميع بينما يكون «حزب الله» قد نجح في تدوير الزوايا بين الطرفين، وإلا وقعت الواقعة لأن «التيار» مصر على ألّا يدع ميقاتي يحكم في ظل غياب رئيس للجمهورية، ويعتبر أن مشاركة وزراء «حزب الله» تعويم لميقاتي على حساب المسيحيين.

غير أنّ مصادر حكومية تساءلت عن الفرق بين أن يعقد مجلس الوزراء لمناقشة بند واحد أو أكثر من بند على جدول الأعمال، واستغربت كيف يكون عقد جلسة حكومية فيه انتقاص لصلاحيات رئيس الجمهورية بينما المراسيم الجوالة لا تنتقص من حقه، علماً أن توقيع رئيس الحكومة واقع في الحالتين في خانة رئيس الجمهورية.

تؤكد المصادر أنّ موضوع الجلسة لا يزال قيد التشاور وأنّ كل ما ورد في جدول الأعمال الموزع على الوزراء بنود ملحة. المشكلة ليست في جدول الأعمال وإنما في العناد غير المبرر. وتصر على أن رئيس الحكومة لن يوقّع مراسيم جوالة، وتتساءل عما إذا كان التعطيل بالعناد يخدم مصلحة البلد أم الذهاب نحو انتخاب رئيس للجمهورية ووضع الأطراف الثانية أمام مسؤولياتها؟ وهل أن رئيس الحكومة أم مجلس الوزراء عطلا انتخاب رئيس الجمهورية؟

وتستغرب المصادر موقف بعض القيادات المسيحية الكبرى التي تكيل بمكيالين في موضوع الحكومة، فمن جهة تجاهر بالاعتراض على عمل الحكومة بينما تؤيده خلف الكواليس، وتتحدث عن مزايدات طائفية للتعمية على المشكلة الأساسية وهي عدم قيام النواب المسيحيين بانتخاب رئيس للجمهورية، لتقول «حري بمن يتبجح بصلاحيات الرئيس أن يذهب لإنتخاب رئيس للجمهورية».

ونفت المصادر الحكومية التسريبات التي تتحدث عن نية رئيس الحكومة في الاعتكاف وأكدت إستمرار قيامه بواجباته وتحمل مسؤولياته، لتختم أنّ المشكلة ليست بانعقاد جلسة مجلس الوزراء وإنما مع رئيس الحكومة.

وعلم أن الإتفاق الذي تم التوصل اليه مساء أمس يقضي بأن يرسل ميقاتي نسخة جديدة من جدول الأعمال يتضمن بنداً وحيداً ومتعلقاً بملف الكهرباء ومتفرعاته، وتتم دعوة الوزراء الى جلسة على أساسه، ولكن هذه الصيغة لن ترضي «التيار» الذي سيستمر في معارضته، ما يعني حكماً إستمرار أزمته مع رئيس الحكومة والثنائي الشيعي ولا سيما «حزب الله»، لاعتباره أنه سيكون شريكاً في ضرب الميثاقية المسيحية في الجلسة.