السبت 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 6 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نائب لبناني يضع الإجلاء الأميركي ضمن إجراءات تحضيرية لعمل عسكري

كتبت صحيفة الشرق الأوسط أنّ وزارة الخارجية الأميركية أصدرت تعليمات بمغادرة جميع الدبلوماسيين غير الضروريين وعائلاتهم من لبنان، في ظل تصاعد التوتر مع إيران.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول كبير في الخارجية الأميركية قوله إن الوزارة أمرت بإجلاء موظفي السفارة الأميركية في بيروت غير المعنيين بالطوارئ وأفراد أسرهم، فيما أشار إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو لا يزال يعتزم السفر إلى إسرائيل، مع احتمال تعديل الجدول الزمني.

كما أفادت أسوشييتد برس بأن التقييم المستمر للبيئة الأمنية الإقليمية خلص إلى أنه من «الحكمة» تقليص عدد العاملين في السفارة، بحيث يقتصر على الموظفين الأساسيين فقط، مؤكدة أن الإجراء مؤقت وأن السفارة تواصل عملها. وقالت الخارجية الأميركية إنها تقيّم باستمرار الوضع الأمني، وأن الخطوة تهدف إلى ضمان سلامة الموظفين مع الحفاظ على القدرة التشغيلية ومساعدة المواطنين الأميركيين.

وتحدثت وسائل إعلام لبنانية عن أن عمليات الإجلاء تأتي كإجراء احترازي على خلفية التطورات الإقليمية، فيما ذكرت «إذاعة صوت كل لبنان» أن السفارة أجلت 35 موظفاً أميركياً.

لبنان ساحة محتملة

مصدر وزاري لبناني حذّر عبر «الشرق الأوسط» من أن يتحول لبنان إلى «ساحة» في المواجهة بين واشنطن وطهران، لا سيما في ظل إعلان «حزب الله» اصطفافه إلى جانب إيران، مقابل مساعٍ لبنانية داخلية وخارجية لتحييد البلاد عن أي صراع.

وتلقى لبنان رسائل تحذير دولية من مغبة انخراط الحزب في أي مواجهة، وسط إشارات إلى أن تل أبيب سترد بقوة في حال مشاركته في الحرب إلى جانب إيران.
ريفي: مؤشرات إلى اقتراب عمل عسكري

وفي هذا السياق، اعتبر النائب أشرف ريفي أن الإجراءات الأميركية تعني وجود توقعات بعمليات عسكرية ومخاطر محددة، لافتاً إلى أن الإعلان عن الإجلاء «يؤشر إلى اقتراب العملية العسكرية ضد إيران». ووضع ريفي هذه التدابير في إطار «الإجراءات الاستباقية والتحضيرية» التي تسبق أي عمل عسكري.

وأشار ريفي، وهو وزير عدل سابق ومدير عام متقاعد لقوى الأمن الداخلي، إلى التصعيد الإسرائيلي الأخير، ولا سيما تكثيف استهداف عناصر في الوحدات الصاروخية التابعة لـ«حزب الله» في شرق لبنان، ما أدى إلى سقوط قتلى من عناصر الحزب، قالت إسرائيل إنهم ينتمون إلى الوحدة الصاروخية.

وفي تقديره لاحتمال دخول الحزب في مواجهة إلى جانب إيران، رأى ريفي أن الحزب «لن يدخل في المعركة»، مؤكداً أن لبنان «لا يحتمل إقحامه في مواجهة ضد أميركا وإسرائيل»، في ظل الكلفة العالية التي قد تترتب على البلاد.

تصعيد سياسي من «حزب الله»

في المقابل، واصل الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم هجومه السياسي على الولايات المتحدة، معتبراً أن «الحرب العدوانية على لبنان هي حرب أميركية بواسطة الإجرام الإسرائيلي لتحقيق السيطرة الأميركية». وانتقد شعار الرئيس الأميركي دونالد ترامب «السلام بالقوة»، معتبراً أنه يعني «الاستعمار والسيطرة بالقوة»، ومتهماً واشنطن بالتدخل المباشر عند عجز إسرائيل، كما في حالة إيران.

وبين الإجراءات الأميركية الاحترازية، والتحذيرات الدولية، والتصعيد السياسي، يبقى لبنان أمام مرحلة دقيقة تتداخل فيها حسابات الداخل مع احتمالات المواجهة الإقليمية.