الخميس 10 رجب 1444 ﻫ - 2 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نصرالله أجهض جائزة العهد الكبرى!

المصدر: أخبار اليوم
A A A
طباعة المقال

إنتقل أمين عام “حزب الله” حسن نصر الله بعد خطابه الأخير، إلى مرحلة التهديد بشن حرب تؤثر على أمن الطاقة في المنطقة، ليطلق معادلة جديدة قوامها “كاريش وما بعد كاريش وما بعد بعد كاريش”، في استعادة لأجواء حرب تموز 2006، تزامناً مع ذكراها السادسة عشرة . ويبدو هنا انّ الحزب جدي جداً في تهديداته، نظراً إلى أنّه الأكثر قدرة على تحقيق نتائج عمليّة تصبّ لِصالح لبنان في ملف ​ترسيم الحدود البحرية​ مع ​إسرائيل وفق رأيه.

ورغم انّ المسؤول الأساسي عن هذا الملف، هو رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ظهر نصرالله أنّهُ دخل بجديّة على خط المفاوضات، لكنّهُ لا يزال متمسكاً بموقف واضح يقوم على أساس البقاء خلف الدولة، لكن مع التدخل عندما يرى ذلك ضرورياً على حدّ قوله.

في المقابل، رأت مصادر سياسية مواكبة أنّ نصرالله بدا وكأنه “ينعى” مفاوضات ترسيم الحدود سلفاً، في وقتٍ يُفترض أنّ يكون بتنسيق تام مع عون، من أجل النجاح في فرض شروطهما، لِعدم ضياع حقوق لبنان النفطية والغازية، واضافت: كأنّ نصرالله تراجع عن مقولة وقوفه خلف الدولة لِيقول “أنا الدولة”. وخير دليل على ذلك، مقارنة نصرالله في خطابه بين الموت شهيداً في الحرب أو في إشكال أمام الأفران أو محطات المقارنة، الأمر الذي فتح الباب أمام سلسلة من علامات الاستفهام، فلماذا يدافع الحزب عملياً عن الحرب؟ وهل أجهض بذلك الدبلوماسية في المفاوضات القائمة حالياً؟ وصولاً إلى إحراج حليفه الرئيس عون، وهو في سباق مع الوقت لانهاء عملية الترسيم باعتبارها “الجائزة الكبرى” بالنسبة له قبل نهاية عهده.

كذلك، تابعت المصادر: قلب نصرالله أولويات النقاش “وضاعت الطاسة” كما يُقال في العاميّة، فلم تعُد طاولة الرؤساء الثلاثة (عون، نجيب ميقاتي، نبيه بري) مزدحمة بأسئلة على غرار: كيف نجيب على المقترح الأميركي، وماذا نتبنى في المفاوضات إذا عادت، وهل نصدر مرسوم تحديد الحدود البحرية باعتماد الخط 29 أم ننتظر؟

يأتي ذلك وسط تأكيد الوسيط الأميركي آموس هوكستين، انّه لم ينقل أيّ رسالة مهمة من الجانب اللبناني إلى اسرائيل، مع تشديده على دور بلاده في المساعدة للتوصل إلى اتفاق من شأنه أنّ يخدم مصالح البلدين.

في هذا الاطار، يبدو أنّ المرحلة المقبلة ستشهد سخونة على الجبهات، فإسرائيل لن تسير بتسوية تتعلق بملف الترسيم وفقاً لطروحات لبنان، وستبدأ بإستخراج الغاز من البلوكات الجنوبية.

يبقى السؤال الأهم هل يقرن الحزب أقواله بالافعال، ويوجه ضربة لسفينة وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال وتخزينه “انرجي باور”، بما يؤدي الى تجميد التنقيب واستخراج الغاز من كاريش؟