نيويورك تايمز: عندما يشارك علماء النفس في التعذيب

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

كشفت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها جوانب خطيرة عن الأساليب التي اتبعتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.أي) في تعذيب المعتقلين داخل سجونها السرية بشبهة ارتكابهم أعمالا إرهابية.

وقالت هيئة تحرير الصحيفة الواسعة الانتشار في الافتتاحية إن الوكالة استعانت باثنين من علماء النفس العسكري السابقين لاستحداث وسائل استجواب جديدة والإشراف عليها، بل وتنفيذها على من اعتقلتهم في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

واستهلت الهيئة مقالها الافتتاحي بالقول إنه من الصعوبة مشاهدة أشرطة الفيديو التي سُجلت فيها إفادات العالمين النفسيين بروس جيسين وجيمس ميتشل، عن الممارسات التي كانا يتبعانها هما وجلادو تلك المعتقلات السرية.

ووصف العالمان اللذان ظهرا في الأشرطة وهما بكامل بزتهما المدنية، الممارسات “الوحشية” التي كان المحققون يتبعونها مع المعتقلين.

وقالت الصحيفة إن العالمين كانا يتحدثان دون أن يبدو عليهما التأثر بما حدث لأولئك المشتبه في ارتكابهم جرائم إرهابية.

وأوضحت أن السجانين -أو بالأحرى الجلادين- كانوا يغمرون المعتقلين بالماء، ويضربونهم بعرض الحائط، ويلقونهم في توابيت ثم يغلقونها عليهم، وغيرها من الممارسات. كل ذلك من أجل انتزاع معلومات استخبارية لا يملكها سوى القلة منهم أو لا أحد على الإطلاق.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن أحد هؤلاء المعتقلين لقي حتفه بسبب هبوط مفاجئ في درجة حرارة جسمه.

وعند مواجهتهما بما ارتكباه من أعمال “فظيعة لا طائل من ورائها”، لاذ عالم النفس بروس جيسين بأقدم الذرائع التي راجت في أوقات الحروب حين قال “كنا جنودا ننفذ ما يصدر إلينا من أوامر”.

ومن قبيل التهكم، قالت الصحيفة إن كلام جيسين ربما كان صحيحا، لكنه هو وصاحبه حصلا نتيجة تعاقدهما مع السي.آي.أي للقيام بما قاما به على مبلغ فاق 81 مليون دولار.

ويروي عالم النفس جيمس ميتشل أساليب التعذيب كالغمر بالماء التي كانت تمارس ضد المعتقلين قائلا “كنت أعتقد أن تلك الإجراءات تجعل المعتقل متضايقا وغير مرتاح.. كنت أعتقد أن الأمر لا يعدو أن يكون مزعجا، ولم أكن أدرك أن ذلك مؤلم”.

وأشارت الصحيفة إلى أن برقية في عام 2002 وصفت ما تعرض له أبو زبيدة -الذي اعتقد مسؤولون أميركيون خطأ أنه زعيم تنظيم القاعدة- من تعذيب بطريقة الغمر بالماء 83 مرة في غضون أيام قليلة.

وقال ميتشل إنه في مستهل جلسات الاستجواب والتعذيب وعندما تبدأ أعراض تشنج لاإرادي في الساقين والمعدة، يتم رفع المعتقل لتفريغ مجرى التنفس من الماء وهو إجراء تتخلله “توسلات هستيرية”.

وتقيد أيدي بعض المعتقلين بالجدران حتى يُحرموا من الراحة أو الاستلقاء لأيام.

وإلى اليوم يزعم عالما النفس أن أساليب التعذيب التي انتهجوها وتم حظرها، لم تتسبب في إلحاق عاهة مستديمة لضحاياهما.

المصدر نيويورك تايمز

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً