استمع لاذاعتنا

هآرتس: هذا الجزء الوحيد الذي سيتم تنفيذه من “صفقة القرن”

قالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية الأربعاء، إن “تفاصيل خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، توضح أنها لن تؤدي إلى قيام دولة فلسطينية، بل إلى سيطرة إسرائيل الكاملة على الضفة الغربية ولكن بشكل تدريجي”.

 

وذكرت الصحيفة في تقرير نشرته للكاتب أمير تيبون وترجمته “عربي21″، أن “الخطة تسمح لإسرائيل باتخاذ خطوة فورية بضم جميع المستوطنات المنتشرة في جميع أنحاء الضفة الغربية، بالإضافة لمنطقة واسعة من غور الأردن”، لافتة إلى أن “الحكومة الإسرائيلية ستصوت على هذه الخطوة مطلع الأسبوع المقبل”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “هذه الخطوة تعد سابقة أولى من عام 1967، وتتمثل بضم إسرائيل للمستوطنات الواقعة بين المدن والقرى التي تضم أكثر من 2.5 مليون فلسطيني”، مؤكدة أنه “بعد الموافقة الحكومية المتوقعة، ستصبح هذه المستوطنات بلدات وقرى إسرائيلية طبيعية بموجب القانون الإسرائيلي”.

واستدركت الصحيفة بقولها: “لكن البلدات والمدن والقرى الفلسطينية المحيطة بها ستظل تتمتع بوضع مختلف، وتخضع لمجموعة مختلفة تماما من القوانين عن تلك المطبقة على المستوطنات اليهودية”.

وشككت الصحيفة في واقعية الحل الذي يقدمه ترامب بشأن الدولة الفلسطينية، وإمكانية إقامتها بعد أربع سنوات من الآن، وتحديدا في مناطق الضفة الغربية التي لن يتم ضمها من قبل إسرائيل، مؤكدة أنه “لن يكون لهذه الحالة المستقبلية أي من الخصائص الفعلية للدولة”.

 

وأوضحت أن “شوارع جميع مدن وبلدات الدولة الفلسطينية، وكذلك طرقها، ستكون تحت السيطرة الكاملة لدولة أخرى (إسرائيل)، ولن يكون لها سيطرة على حدودها، والتي ستخضع لسيطرة إسرائيل”، منوهة إلى أن “الفلسطينيين سيبقون في دولتهم المستقبلية يخضعون لنقاط التفتيش الإسرائيلية، التي ستكون داخل دولتهم وليس على حدودها”.

وتساءلت الصحيفة: “ماذا سيفعل الفلسطينيون إذا قررت حكومة يمينية مستقبلية في إسرائيل تدمير قرية فلسطينية بأكملها، ردا على أي هجوم يرتكبه فلسطيني؟”، معتقدة أنه “لن يوافق أي زعيم فلسطيني على الوجود الدائم للجنود الإسرائيليين داخل دولتهم”.

ولفتت الصحيفة إلى أن “هناك سببا آخر لرفض أي زعيم فلسطيني لخطة ترامب، وهو الدعوة لدراسة (تبادل السكان) بين إسرائيل والدولة الفلسطينية المستقبلية”، مبينة أن “خطة ترامب تؤيد فكرة أن المدن العربية الكبيرة في وسط إسرائيل، سيتصبح جزءا من الدولة الفلسطينية المستقبلية”.

لكن بحسب “هآرتس”، فإن المستوطنين الذين يعيشون بين قرى وبلدات فلسطينية داخل الدولة الفلسطينية المستقبلة، والذين يعرفون أنفسهم بأنهم إسرائيليون، لن يواجهوا مصيرا مماثلا.

وختمت الصحيفة بالقول إن “الجزء الوحيد من خطة ترامب الذي سيتم تنفيذه بكل تأكيد هو مسألة الضم، لكن جميع الأجزاء الأخرى من الخطة ستتوقف على قبول الفلسطينيين لها”، مضيفة أن “الخطة كتبت لجعل الفلسطينيين يرفضونها، ما يدفع إسرائيل لمواصلة سيطرتها على الضفة الغربية بأكلمها، وبالتالي لن يتم إنشاء دولة فلسطينية، وسيترك مصير الفلسطينيين الذين يعيشون فيها، للإدارة الأمريكية القادمة”.