الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل ستحقق منظومة الفساد "النصر" على عدالة جريمة المرفأ؟

نداء الوطن
A A A
طباعة المقال

انتظر القاضي البيطار سقوط الحصانات التي كان يتغطّى بها النواب الثلاثة بعد نيل الحكومة الثقة وقبل الدورة العادية لمجلس النواب في 19 تشرين الأول المقبل وحدّد المواعيد. لا يوجد أكثر من 23 يوماً لتأخذ مجريات التحقيق أبعادها القضائية. هذا الوقت سيستخدمه المدعى عليهم من أجل كف يد القاضي البيطار حتى تنتهي المهلة أو حتى استبداله بقاضي تحقيق آخر، وعندها تكون مقتلة العدالة في لبنان عندما يسجل التاريخ أن منظومة فساد حققت نصراً على العدالة.

المصادر المتابعة تقول إنهم سيكونون بانتظاره اليوم لتبليغه وبالتالي إذا تبلغ فهذا يعني أنه سيتوقف عن متابعة التحقيق ولن تكون هناك جلسات في المواعيد المحددة.

ولكن تبليغه لا يعني نهاية المطاف. يبقى أن تنتظر محكمة الإستئناف المدنية ردود المعنيين بهذه الدعوى بعد تبليغهم، القاضي البيطار والمدعون الكثيرون ومن بينهم نقابة المحامين وأهالي الضحايا. لا مهلة أمام المحكمة لاتخاذ القرار بدعوى المشنوق، بعد ورود الردود من المعنيين ولكن طالما أن الردود محكومة بمهل قليلة وايام محدودة، فإن هذا يعني أن المحكمة لا يمكن أن تؤجل القرار طويلاً وهي إما أن تقبل الدعوى وتكف يد البيطار أو أن تحكم ببطلان دعوى المشنوق وتردها، وبالتالي يبقى القاضي البيطار في موقعه ويعود إلى متابعة التحقيقات. ولكن هذه العودة مرتبطة أيضا بمآل الدعوى التي قدمها ضده الوزير السابق يوسف فنيانوس للإرتياب المشروع أمام محكمة التمييز، وهي مماثلة للدعوى التي كان تقدم بها زعيتر وخليل ضد القاضي صوان. هذه المحكمة قد يكون من الصعب عليها أن تكرر مضمون ما قررته لكف يد القاضي صوان مع القاضي البيطار، ولكن في هذه المراحل يكون المتهمون المدعى عليهم قد ربحوا الوقت حتى تنقضي مهلة رفع الحصانات في 19 تشرين الأول.

هذه اللعبة التي يلعبونها مع الوقت يتقاسمون فيها الأدوار بانتظار ما سيقرره مثلا زعيتر وخليل أو ما سيقدم عليه دياب. أما الخيار الإستراتيجي الذي يريدونه فهو نقل الدعوى نهائياً إلى مجلس النواب حيث لن تتأمن أكثرية الثلثين من أجل توجيه التهمة إليهم، وبالتالي يكونون قد فروا بطريقة سياسية قانونية من وجه العدالة. ولكن إذا لم يتم نقل الدعوى إلى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، وإذا لم يتم كف يد القاضي البيطار فهو سيعود إلى انتظار انتهاء الدورة العادية لمجلس النواب ليعود إلى ملاحقة المدعى عليهم المذكورين.