السبت 5 محرم 1448 ﻫ - 20 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الأجهزة الأمنيّة نموذجًا.. كيف سيتعاطى "الخارج" مع الدولة اللبنانيّة مستقبلًا؟

لارا يزبك
A A A
طباعة المقال

تثبت الأجهزة الأمنية والعسكرية يومًا بعد يوم أنها على قدر التطلعات الداخلية والدولية أيضًا، وأنها قادرة على تحقيق الإنجازات وحماية الاستقرار والأمن الداخليين والحدوديين رغم الظروف الاقتصادية الخانقة التي يمر بها عناصرها، بما أن الانهيار لم يوفّر أي قطاع أو مؤسسة رسمية كانت أم خاصة.

غير أن أداء الأجهزة الذي لا غبار عليه، معطوفاً إلى الحرص الشديد الذي يبديه المجتمعُ الدولي على الاستقرار الأمني في لبنان، دَفَعَا بالعواصم الكبرى إلى الاستثمار في هذه المؤسسات وإلى دعمها للصمود في وجه الأزمة، أكان على الصعيد اللوجستي أو حتى المالي. في هذا السياق، وبعد مساعداتٍ بالدولار قرر الاميركيون تقديمها الى الجيش اللبناني وأُعلن عنها منذ اشهر، هم ارتأوا توسيعَ رقعة مساعداتهم هذه، لتشمل قوى الأمن الداخلي.

فعلى وقع الكشف عن إحباط شعبة المعلومات عملية تهريب نحو 10 مليون حبّة كبتاغون بشحنة كربون مطّاطي، مِن لبنان الى السنغال ومنها الى السعودية، وذلك في خلال عملية خاطفة نفّذتها القوّة الخاصة في الشعبة في قوى الأمن الداخلي.. اعلنت السفارة الاميركية في بيان أنه وفي إطار “برنامج دعم سبل العيش”، تبدأ السفارة في بيروت والأمم المتحدة بصرف مبالغ نقدية وذلك في الثامن عشر من شهر نيسان 2023. وسوف توفّر الدفعة الأولى من هذا البرنامج، والتي تبلغ قيمتها 16.5 مليون دولار أميركي، دعمًا ماليًا مؤقتًا لعناصر قوى الأمن الداخلي المستحقين بقيمة مائة دولار شهريًا لمدة ستة أشهر. سوف يساعد هذا البرنامج في التخفيف من بعض الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها عناصر قوى الأمن الداخلي الذين يبذلون الجهود الجبارة لخدمة وطنهم وأبنائه والمقيمين على أراضيه، ما يساهم في نهاية المطاف في أمن البلد واستقراره العام. وجاء في البيان “كجزء من البرنامج الذي تموله الولايات المتحدة، يعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع مزود خدمة مالي على مستوى البلاد لصرف هذه الأموال لعناصر قوى الأمن الداخلي المستحقين. سيتلقى عناصر قوى الأمن الداخلي رسائل نصية من مزود الخدمة المالي إعتباراً من الثامن عشر من شهر نيسان الحالي ولمدة ثلاثة أيام، على أن تكون الدفعة الأولى جاهزة للصرف فور تلقي العنصر الرسالة النصية.

وأضاف: إن بدء المدفوعات النقدية هو دليل ملموس على التزام الولايات المتحدة المستمر بدعم الجهود الحاسمة لقوى الأمن الداخلي لبسط سيادة القانون والدفاع عن شعب لبنان. وختم: سوف ينتفع الجيش اللبناني من هذا البرنامج الذي ترعاه الولايات المتحدة وينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، على أن تبدأ المدفوعات الأولية في القريب العاجل.

ووفق المصادر، أظهرت هذه الأجهزة، بالممارسة والأفعال، أنها جديرة بالثقة. من هنا، فإن الولايات المتحدة، شأنها شأن دُول أخرى كقطر وإيطاليا.. لا تتردد في مساعدتها، بما أن دعمها هذا لا يذهب سدى ولا يتبدد، وبما أنها أيضًا، تريد من هذه الجهات “الشرعية” أن تكون القوى الوحيدة الممسكة بالسلاح فوق الساحة اللبنانية في المرحلة المقبلة.. على أي حال، تعتبر المصادر أن تعاطي الخارج مع المؤسسات الأمنية والعسكرية، يشكّل نموذجًا عن كيفية تعاطيها مع الدولة اللبنانية مستقبلًا: فإذا كانت جديرة بثقتهم، وأظهرت تبدلًا ملموسًا في السلوك، فإن الخارج سيدعمها، وإلا فإنه لن يفعل.

    المصدر :
  • المركزية